( و ) كيف كان ف ( لا يجزئ ) عندنا مع الاختيار ( إعطاء ما دون
العدد المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد ) لعدم صدق الامتثال ، ولموثق ابن عمار ( 1 )
" سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع
ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ فقال : لا ، ولكن يعطي إنسان إنسانا ، كما قال الله
تعالى " نعم لو دفعه لواحد ثم اشتراه منه مثلا ثم دفعه لآخر وهكذا إلى تمام
الستين أجزاه بلا خلاف ولا إشكال .
( و ) على كل حال ف ( لا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة )
ولو في أيام متعددة ، لا المتعددة التي لا خلاف في جواز التكرار فيها حينئذ ( مع
التمكن من العدد ) خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، فاجتزأ بالصرف إلى واحد في
ستين يوما ( و ) ضعفه واضح .
نعم ( يجوز ) ذلك في المشهور ( مع التعذر ) بل لم أقف فيه على
مخالف صريح معتد به ، كما اعترف به غيرنا أيضا ، بل في كشف اللثام يظهر من
الخلاف الاتفاق عليه ، لخبر السكوني ( 2 ) المنجبر بالعمل عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فلتكرار
عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا " واحتمال التقية من أبي
حنيفة بقرينة كون الراوي منهم يدفعه اشتماله على اشتراط جواز ذلك بعدم وجدان
غير الرجل والرجلين ، وهو مناف لما سمعته من أبي حنيفة من إطلاق الاجتزاء
بذلك ، فلا بأس بتقييد الاطلاق به ، فضلا عن الخروج به عن الأصول .
فما عساه يظهر من بعض - من الميل إلى وجوب الصبر إلى حال التمكن -
واضح الضعف ، ولكن الظاهر الخبر المزبور وبعض فتاوى الأصحاب ملاحظة التعدد في
الأيام ، ولا ريب في أنه أحوط ، هذا كله في المتحدة .
وأما المتعددة فلا خلاف بلا إشكال في جواز الاعطاء لواحد وإن تمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 .