تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجزئ ) عندنا مع الاختيار ( إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد ) لعدم صدق الامتثال ، ولموثق ابن عمار ( 1 ) " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ فقال : لا ، ولكن يعطي إنسان إنسانا ، كما قال الله تعالى " نعم لو دفعه لواحد ثم اشتراه منه مثلا ثم دفعه لآخر وهكذا إلى تمام الستين أجزاه بلا خلاف ولا إشكال . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة ) ولو في أيام متعددة ، لا المتعددة التي لا خلاف في جواز التكرار فيها حينئذ ( مع التمكن من العدد ) خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، فاجتزأ بالصرف إلى واحد في ستين يوما ( و ) ضعفه واضح . نعم ( يجوز ) ذلك في المشهور ( مع التعذر ) بل لم أقف فيه على مخالف صريح معتد به ، كما اعترف به غيرنا أيضا ، بل في كشف اللثام يظهر من الخلاف الاتفاق عليه ، لخبر السكوني ( 2 ) المنجبر بالعمل عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فلتكرار عليهم حتى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا " واحتمال التقية من أبي حنيفة بقرينة كون الراوي منهم يدفعه اشتماله على اشتراط جواز ذلك بعدم وجدان غير الرجل والرجلين ، وهو مناف لما سمعته من أبي حنيفة من إطلاق الاجتزاء بذلك ، فلا بأس بتقييد الاطلاق به ، فضلا عن الخروج به عن الأصول . فما عساه يظهر من بعض - من الميل إلى وجوب الصبر إلى حال التمكن - واضح الضعف ، ولكن الظاهر الخبر المزبور وبعض فتاوى الأصحاب ملاحظة التعدد في الأيام ، ولا ريب في أنه أحوط ، هذا كله في المتحدة . وأما المتعددة فلا خلاف بلا إشكال في جواز الاعطاء لواحد وإن تمكن من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 1 .