على الفطرة " إلى آخره إن يراد الولادة الشرعية ، فلا معنى للنظر في تبعيته للمسلم ،
إذ لا فرق فيها بالنسبة إليهما . نعم قد يقال : إن من المقطوع به عدم تبعيته للأبوين في الاسلام والايمان ،
ومنه ينبغي القطع أيضا بعدم تبعيته لهما في الكفر أيضا تنزيلا لما دل عليها على الولادة
الشرعية ، ولو بقوله صلى الله عليه وآله : ( 1 ) " لكل قوم نكاح " المراد منه أن غيره يكون
سفاحا ، فلا نسب شرعي بينهما يقتضي التبعية .
اللهم إلا أن يقال بالفرق بين المسلم والكافر إن ابن الزنا من الثاني أولى ،
لتبعيته له في الأحكام التي هي الاسترقاق والنجاسة ونحوهما ، بخلافه من
الثاني ، فإن تبعيته له تقتضي شرفا له بالاسلام ، وهو بعيد عن ذلك ، لكونه شر
الثلاثة ( 2 ) .
ولكن ذلك كله مجرد اعتبار لا يصلح مدركا لحكم شرعي ، وقد عرفت أن
العمدة في دليل التبعية السيرة ، وسيرة في المقام ، لعدم تحقق ولد الزنا المعلوم أنه
كذلك بلا شبهة من الواطئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 83 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 من كتاب
النكاح .
( 2 ) البحار ج 5 ص 285 ط الحديث . راجع سفينة البحار ج 1 ص 560 . مادة
" زنى " وسنن البيهقي ج 10 ص 57 و 58 .