تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
على الفطرة " إلى آخره إن يراد الولادة الشرعية ، فلا معنى للنظر في تبعيته للمسلم ، إذ لا فرق فيها بالنسبة إليهما . نعم قد يقال : إن من المقطوع به عدم تبعيته للأبوين في الاسلام والايمان ، ومنه ينبغي القطع أيضا بعدم تبعيته لهما في الكفر أيضا تنزيلا لما دل عليها على الولادة الشرعية ، ولو بقوله صلى الله عليه وآله : ( 1 ) " لكل قوم نكاح " المراد منه أن غيره يكون سفاحا ، فلا نسب شرعي بينهما يقتضي التبعية . اللهم إلا أن يقال بالفرق بين المسلم والكافر إن ابن الزنا من الثاني أولى ، لتبعيته له في الأحكام التي هي الاسترقاق والنجاسة ونحوهما ، بخلافه من الثاني ، فإن تبعيته له تقتضي شرفا له بالاسلام ، وهو بعيد عن ذلك ، لكونه شر الثلاثة ( 2 ) . ولكن ذلك كله مجرد اعتبار لا يصلح مدركا لحكم شرعي ، وقد عرفت أن العمدة في دليل التبعية السيرة ، وسيرة في المقام ، لعدم تحقق ولد الزنا المعلوم أنه كذلك بلا شبهة من الواطئ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 83 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 من كتاب النكاح . ( 2 ) البحار ج 5 ص 285 ط الحديث . راجع سفينة البحار ج 1 ص 560 . مادة " زنى " وسنن البيهقي ج 10 ص 57 و 58 .
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني