تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ستعرف ، بل لم يعرف المخالف في العمل بما في ذيله من حكم المسألة الثالثة ، بل عن ابن إدريس " أن أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاواهم " إلى آخره ، فلا وجه للتوقف في العمل به من الطعن في سنده ، كما وقع من بعض من ذوي الاختلال في الطريقة ، كما لا وجه للتوقف فيه من جهة الدلالة ، كما وقع للفخر ، ضرورة ظهور لفظة " في " هنا كنظائر في إفادة التسبيب . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) كما عن الحلبي : ( مثل كفارة الظهار ) مدعيا الاجماع عليه ، بل في الرياض عن الإنتصار ذلك أيضا قال : " لكن ذيل عبارته ظاهر في التخيير وإن حكم في صدر ها بأنها كفارة ظهار ، ونحوه كلام الشيخ في محكي التحرير إلا أن الصدر أصرح ، فليحمل الذيل كالرواية بمعونة فتوى الجماعة على بيان الجنس على التفصيل ، لا كونها مخيرة كما ذكره بعض الأجلة ، فتكون الرواية حجة في المسألة ، لانجبار ضعفها بالشهرة العظيمة وحكاية الاجماعين المتقدمين " . وفيه أن الموجود في عبارة الانتصار تشبيهها بكفارة قتل الخطأ التي هي مخيرة عند المفيد وسلار ، ومذهب المرتضى غالبا على وفق مذهبهما ، فالمظنون ما هو ظاهر العبارة من التخيير فيهما ، فيتفق الصدر ، ويكون إجماعه الذي ذكره حجة للمسألة ، مضافا إلى الخبر ، ولعل فتوى من عرفت شاهد على صحة الاجماع المزبور ، لا على أنها كفارة ظهار الذي لم يعرف القول به ممن تقدمه ، بل ولا من تأخر عدا الحلي والشهيد في اللمعة . وبذلك يظهر لك وهن إجماع ابن إدريس ، كما أن منه يظهر غرابة ما سمعته من الرياض ، بل ما كنا لنؤثر وقوع مثل ذلك من مثله ، بل ويظهر لك أيضا من قول المصنف : ( والأول مروي ) ( 1 ) نوع ميل إليه ، بل ينبغي الجزم به ، لما عرفت من ضعف القول بأنها كفارة ظهار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 184 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني