تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يحتمل ، لأن تعليق الكفر على بعض الحالات التي لا دخل لها في حصوله يقتضي الحصول بدونها ، والظاهر العدم ، لأنه يراد بذلك المبالغة في المنع غالبا ، وما أشبهه بقول ( 1 ) إن شهد فلان فهو صادق إلى آخره . ولم يفرق مع تحقق التعليق بين كون المعلق عليه محالا أولا ، نعم ظاهر كلامه أن احتمال الكفر لعدم مدخلية التعليق في تحقق البراءة التي هي مقتضى الكفر ، إما لأنها كالشتم والسب المعلقين ، فإنهما متحققان وإن علقا ، وإما لأن البراءة ليست من قسم الايقاع المعلوم الذي له آثار يرجع إليها التعليق ، بل هي ليست إلا معناها الحاصل بقصد إنشاءه سواء علق أو لا . وعلى كل حال فلا ريب في ظهور كلمات الأصحاب في عدم الكفر في الفرض الذي أمروا فيه بالكفارة والاستغفار على اختلاف أقوالهم من المفيد إلى زماننا ، قال في محكي المقنعة : " قول القائل : أنا برئ من الاسلام أو أنا مشرك إن فعلت كذا باطل ، لا يلزمه إذا فعل كفارة ، وقسمه بذلك خطأ منه ، ويجب إن يندم عليه ويستغفر الله تعالى شأنه " وكذا غيره وإن اختلفت كلماتهم في أصل الكفارة وفي كيفيتها وفي عدمها ، وكذا ظاهر ما سمعته من المكاتبة ( 2 ) وغيرها . ولعله لأن المراد من اليمين بالبراءة غالبا المبالغة لا التعليق حقيقة كي يتحقق به الكفر الذي ينبغي أن يحمل عليه ما سمعته من خبر يونس بن ظبيان ( 3 ) السابق ، أو المبالغة في تحريم الصورة المزبورة والكف عنها .
هامش
( 1 ) في النسخة المخلوطة المبيضة " ومما أشبهه " كما هو المحتمل في المسودة أيضا وكتب كلمة " بقول " في هامش المبيضة برمز " بدل " وهي ليست في المسودة أصلا . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الكفارات الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الأيمان الحديث 2 .