( المقصد الثاني )
( فيما اختلف فيه ، وهي سبع : )
( الأولى : )
( من حلف بالبراءة ) من الله تعالى شأنه أو من رسوله صلى الله عليه وآله سلم أو من الأئمة
عليهم السلام المراد بها هنا نفي التعلق دينا ودنيا من سائر الوجوه ، وكذا ما في معناها
( فعليه كفارة ظهار ، فإن عجز فكفارة يمين ) في المحكي عن الشيخين وجماعة ،
بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل عنها ذلك بمجرده وإن لم يحنث ، كما عن
الطوسي والقاضي .
خلافا للمحكي عن المفيد والديلمي من ترتبها على الحنث ، وعن ابن حمزة
عليه كفارة نذر ، وعن الصدوق أنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ،
ولعله لخبر عمر بن حريث ( 1 ) المتقدم في المسألة السابقة بناء على أن ما فيه للحلف
بالبراءة ، وعن التحرير والمختلف التكفير باطعام عشرة مساكين ، لكن مسكين مد ،
ويستغفر الله تعالى شأنه ، للصحيح ( 2 ) " كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد
العسكري عليه السلام رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث ما توبته وكفارته ؟
فوقع عليه السلام يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، ويستغفر الله عز وجل "
ولا بأس بالعمل بمضمونها لصحتها كما في المسالك .
( و ) كلن ( قيل ) كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين :
( يأثم ولا كفارة ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأنا لم نعثر على ما يدل
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 177 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .