تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إدريس يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم سبعة مساكين " بناء على قراءة " شبعة " بابدال السين المهملة بالشين المعجمة مع الباء الموحدة ، والمراد من المساكين العشرة ، أو على السهو من النساخ بابدال العشرة بالسبعة ، كما يومئ إليه ما حكاه في المسالك من تعبير الصدوق ره في المقنع بمضمونه مبدلا للسبعة بالعشرة ، بل قال : " هو عندي كذلك بخطه الشريف " . بل أطنب في المسالك في ترجيح الحسن المزبور على خبر عبد الملك سندا ودلالة مؤيدا له بما سمعت من النصوص إلا أنها أجمع موافقة للعامة ، بل في المسالك اتفاق روايات العامة ( 1 ) التي صححوها عن النبي صلى الله عليه وآله على مضمونها ، ومن الغريب ذكر ذلك مؤيدا للحسن ، مع أن الميزان الشرعي بخلافه ، خصوصا في مثل المكاتبة التي يراعى فيها التقية غالبا . وبذلك - مضافا إلى ما سمعته من نصوص العهد والاجماعين والشهرة - يظهر لك رجحان الأولى عليها ، فما أطنب فيه في المسالك من ترجيح العكس في غير محله ، كما أنه لا وجه للجمع بينهما بحمل السابقة على كفارة النذر المتعلق بالصوم والأخيرة على غيره ، كما عن المرتضى في بعض كتبه ، وابن إدريس والعلامة في غير المختلف ، خصوصا مع عدم الشاهد عليه سوى وجه اعتباري ، وهو مساواته بسبب تعلقه بالصوم لكفارته ، وهو كما ترى . بل لعل جمع الشيخ بينهما بحمل الأولى على غير العاجز والأخيرة عليه أولى ، لشهادة خبر جميل بن صالح ( 2 ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام له ، قال : " كل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 69 إلى 72 . ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 5 .