هنا : ( على التردد ) إلا أن المشهور كونها مخيرة ككفارة شهر رمضان ، بل عن
الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، وهما الحجة بعد تأييدهما بخبري العهد الذي هو
مثله ، وبخبر عبد الملك بن عمر ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عمن جعل عليه
لله أن لا يركب محرما سماه فركبه ، قال : لا ، قال : ولا أعلمه إلا قال : فليعتق
رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا " وبمكاتبة ابن مهزيار ( 2 )
للهادي عليه السلام " كتبت إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله تعالى فوقع ذلك
اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجاب : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة
مؤمنة " ومكاتبة القاسم الصيقل ( 3 ) على ما في المسالك بناء على عدم خصوصية للصوم ،
وأن المراد من الرقبة الإشارة إلى التخيير وإن كان فيه ما فيه ، لاشتراكها بينها وبين
كفارة اليمين ، نعم قد يرجح الأول ما سمعت .
( و ) حينئذ فيكون ( الواجب في كل واحدة ) من الكفارات الثلاث أو
الأربع ( عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على الأظهر )
خلافا للمحكي عن الصدوق في النذر ، فجعلها كفارة يمين ، ووافقه المصنف في النافع
وجماعة ، لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي ( 4 ) " إن قلت : لله علي فكفارة يمين "
وخبر حفص بن غياث ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عن كفارة النذر ، فقال : كفارة
النذر كفارة اليمين " وخبر صفوان الجمال ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قلت له :
بأبي وأمي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله ، قال : كفر يمينك ، فإنما جعلت
على نفسك يمينا " إلى آخره ، ولصحيح ابن مهزيار ( 7 ) قال " كتب بندار مولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 7 عن عبد الملك بن عمرو .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب النذر والعهد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 3 من كتاب الصوم .
( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 3 .
( 7 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 4 من كتاب الصوم .