تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " وإن كان قد يناقش بأن الظاهر إرادة عجز عن المنذر لا عن الكفارة ، فيحمل على ضرب من الندب ، بل ربما كان شاهدا للمختار في الجملة . ونحوه خبر عمر بن خالد ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " النذر نذران ، فما كان لله تعالى فف به ، وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين " بناء على أن المراد من غير الله تعالى فيه ما ينذره الانسان معلقا له على شئ لإرادة عدم فعله نحو اليمين ، وربما احتمل أن المراد كفارة إيقاع النذر لغير الله تعالى . ولكن لا يخفى عليك بعده وأن ما ذكرناه أقرب منه ، بل قد يشهد له خبر عمر بن حريث ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجل قال : إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله تعالى وكل ما يملكه في سبيل الله تعالى وهو برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، ويتصدق على عشرة مساكين " بل وخبر على وإسحاق ابني سلمان عن إبراهيم بن محمد ( 3 ) قال لهما : " كتبت إلى الفقيه عليه السلام يا مولاي نذرت أن أكون متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ، ففاته ذلك كيف يصنع ؟ وهل له من ذلك مخرج ؟ وكم يجب عليه من الكفارة في صوم كل يوم تركه إن كفر إن أراد ذلك ؟ فكتب يفرق عن كل يوم بمد من طعام كفارة " بناء على أن ذلك ضرب آخر من الندب لعدم لزوم هذا النذر . بل قد يقال : إنه مما ذكرناه ينقدح وجه آخر للجمع بين النصوص ، بحمل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 6 عن عمرو بن خالد كما في الاستبصار ج 4 ص 55 . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الكفارات الحديث 2 عن عمرو بن حريث كما في التهذيب ج 8 ص 310 - الرقم 1153 . ( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الكفارات الحديث 8 عن علي وإسحاق ابني سليمان عن إبراهيم بن محمد كما في التهذيب ج 4 ص 329 .