لكن لا عامل بها بالنسبة إلى التخيير الذي هو أحد معاني " أو " وإلا فهي تأتي
لغيره أيضا ، بل إن أبيت عن ذلك فقد قيل : إنها شاذة لا عمل عليها مخالفة للكتاب
وإجماع الأصحاب .
وأما الثانية فهي كذلك على المشهور ، بل عن المبسوط ، نفي الخلاف فيه ،
وكذلك المسالك في الديات للآية ( 1 ) في الأولين والنصوص ( 2 ) المستفيضة في الثلاثة
التي منها صحيح ابن سنان ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه
ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا
مدا مدا " فما عن سلار وابن حمزة وظاهر المفيد - من أنها مخيرة - واضح الضعف ،
خصوصا بعد أن لم نقف لهم على مستند كما اعترف به غيرنا أيضا إلا الأصل
المقطوع بما عرفت ، بل عن النزهة أن القول المزبور مخالف لظاهر التنزيل
والاجماع .
ولا يلحق بهما كفارة الجماع في الاعتكاف الواجب عند المصنف لظاهر حصره
في غيرها ، وتصريحه في كتاب الصوم بكونها مخيرة ، ولعله كذلك وفاقا للمحكي
عن الأكثر للموثقين ( 4 ) " عن معتكف واقع أهله هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر
رمضان " وزيد في ثانيهما " متعمدا عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكينا " خلافا لما عن الصدوق ره وجماعة للصحيح ( 5 ) " عن المعتكف يجامع أهله ،
قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر " ونحوه الصحيح الآخر ( 6 ) والجمع بينهما بحمل
كل منهما على الآخر ممكن إلا أن الشهرة التي هي أقوى المرجحات ترجح الثاني ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 92 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الكفارات والباب - 10 - من أبواب القصاص
في النفس الحديث 4 والمستدرك الباب - 8 - من أبواب الكفارات .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 2 و 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 1 - 6 .
( 6 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف الحديث 1 - 6 .