لأنه ( يجب في كل واحدة العتق ، فإن عجز فالصوم شهرين متتابعين ، فإن
عجز فاطعام ستين مسكينا ) بلا خلاف أجده في الأولى بل عن جماعة الاجماع
عليه .
مضافا إلى نص الآية ( 1 ) بل وإلى الاستئناس له ببعض المعتبرة وإن لم تكن
صريحة ، ففي الموثق ( 2 ) " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله
إني ظاهرت من امرأتي ، فقال : اذهب فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : فاذهب
فصم شهرين متتابعين ، فقال : لا أقوى على ذلك ، فقال : فاذهب فأطعم ستين مسكينا ،
فقال : ليس عندي " وفي المرسل ( 3 ) كالصحيح على الصحيح " في رجل صام شهرا
من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : يعتقها ولا يعتد بالصوم " ولا قائل بالفرق
لظهور الأمر بالمعين في ذلك .
بل أظهر من ذلك النصوص ( 4 ) التي قد ذكرناها في أول الظهار الواردة في
تفسير الآية ( 5 ) بل وغيرها من النصوص التي لا ينكر ظهورها أيضا في ذلك كخبر
أبي الجارود ( 6 ) وغيره ( 7 ) فما في جملة من النصوص ( 8 ) من العطف بأو المقتضي
للتخيير يجب إرادة بيان ماهية الكفارة منه إن كان فيها الصحيح والموثق وغيرهما ،
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الكفارات الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار .
( 5 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3
( 6 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الظهار الحديث 5 .
( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 8 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الظهار الحديث 2 والباب - 18 - منه الحديث 1
والباب - 1 - من أبواب الكفارات الحديث 3 و 4 و 6 .