تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
من التوبة المشتملة على ترك الذنب في الحال ، والندم على فعله فيما سلف ، والعزم على عدم العود إليه في الاستقبال ، ولو وجب معها قضاء العبادة كافساد الصوم فلا بد معها من القضاء للقادر عليه ، ومثله القول في الحدود والتعزيرات على المعاصي " . وفيه - بعد الاغضاء عما ذكره من القسم الثالث للواجب على الفور وعدمه - أن الأصل في الحقوق المالية سواء كانت لشخص معين أو غير معين الفورية إلا مع الإذن من صاحب الحق ، ومن ذلك رد الأمانات الشرعية إلى أهلها فورا وأداء الخمس والزكاة وغيرها ، وكأنه متفق عليه إلا ما دل عليه الدليل ( 1 ) من الرخصة في تأخير نحو الزكاة في الجملة طلبا لأفضل مواردها ، بل لعل تأخير الحق عن مستحقيه مع حاجتهم إليه من الظلم المحرم عقلا ونقلا ( 2 ) ومن الاضرار المنهي عنه ( 3 ) أيضا . بل قد يناقش في قوله : " ثم على تقدير فعلها " إلى آخره بأنه قد يظهر من أدلة بعض الكفارات حصول التكفير بها من غير حاجة إلى التوبة ، كما ستسمع ذلك إنشاء الله فيما يأتي .
وكيف كان فالكفارة ( مرتبة ومخيرة وما يحصل فيه الأمران ، وكفارة الجمع ، فالمرتبة ) قد ذكر في المتن منها ( ثلاث كفارات ، ) بل ظاهره كغيره حصرها في ذلك ما عدا كفارات الاحرام . الأولى كفارة ( الظهار و ) الثانية كفارة ( قتل الخطأ ) وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 8 والباب - 52 - منها الحديث 2 والباب - 53 - منها من كتاب الزكاة . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة والباب - 46 - من أبواب جهاد النفس الحديث 33 و 36 والباب - 39 - من فعل المعروف الحديث 2 و 6 من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والباب - 7 - من أبواب الدين الدين والقرض من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب احياء الموات .