تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فيما دل ( 1 ) على إيجابه الكفارة زيادة على كفارة الظهار ، لظهوره فيمن وطأ قبل أن يشرع في التكفير ، لكن قد عرفت أنه بافساده الكفارة التي وقع في أثنائها صار كالوطء قبل التكفير ، ولعله لذا وغيره لم أجد خلافا في ايجابه الكفارة أيضا حتى من الفاضل في غير المقام . وبالجملة فالمسألة غير منقحة في كلامهم ، وتحقيقها ما سمعت ، والحمد لله ، ولا يصعب عليه كالالتزام بفساد الصوم بالوطء ليلا ، إذ هو ليس من حيث كونه مفطرا ، بل هو من حيث فوات شرط الكفارة كما هو واضح ، بل لعله مثله يجري في الاطعام أيضا وإن لم يذكروه .
( وهل يحرم عليه ) أي المظاهر بظهاره ( ما دون الوطء كالقبلة والملامسة ؟ قيل ) والقائل الشيخ وجماعة على ما قيل : ( نعم ، لأنه مماسة ) لغة ، والأصل عدم النقل والاشتراك ، ولأنه مقتضى تشبيهها بالأم التي يحرم فيها غير الوطء من الاستمتاع بها ، واختاره في القواعد ، بل ظاهرها تحريم مطلق الاستمتاع حتى النظر المحكي عن ظاهر بعض الأصحاب التصريح بحليته . وعلى كل حال ( ففي ) أصل تحريم غير الوطء من اللمس بشهوة ونحو ( ه عليه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير ) للمماسة في الآية الشريفة ( 2 ) المتعارف الكناية بها عن الوطء في غير المقام ، فيحصل الظن بإرادته منها هنا وإن كان المسيس أعم من ذلك لغة ، بل في حاشية الكركي أنها كناية مشهورة عنه ، ويعضده التفسير فيحمل عليه ، بل عن ابن إدريس الاتفاق على إرادته منه هنا . ويؤيده أنه المنساق من نصوص ( 3 ) الباب خصوصا ما جاء في العود المفسر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 6 . ( 2 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار .
جواهر الكلام — صفحة 159 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني