وأما المناقشة في متنه - باحتمال فساده ، لأنه عقب تزويجها بعد طلاقها بشهر
أو شهرين ، فيكون قد وقع في العدة ، بل عقب التزويج فيه بالفاء المقتضية للفورية
المستلزمة لعدم الخروج من العدة ، بل قوله أخيرا " فراجعها الأول " ولم يقل
" تزوجها " مشعر بذلك أيضا - فلا يخفى عليك ما فيها ، بل أطنب في المسالك في
ردها ، ولكن لا حاجة إليه بعد ما عرفت .
( وكذا ) لا كفارة قطعا ( لو ماتا أو مات أحدهما ) قبل العود بلا
خلاف ولا إشكال ( أو ارتدا أو أحدهما ) عن فطرة أو عن ملة قبل الدخول أو
بعده إذا كان المرتد الرجل عن فطرة ، حتى لو قلنا بقبول توبته على وجه يصح له
تزويجه بامرأته ، لكن هو حينئذ كالمطلق بائنا بل أعظم ، ولو كان عن ملة أو كانت
المرتدة الامرأة فهو بحكم الطلاق الرجعي ، ضرورة الرجوع إلى الزوجة بالاسلام
في العدة كما هو واضح ، ويمكن كون إطلاق المصنف اتكالا على وضوحه ، وللفرق
بين الطلاق الرجعي وبينه بجعله سببا جديدا دون الطلاق ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٠