تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لو استباحها بسبب جديد ، كما صرح بذلك كله في خبر يزيد بن معاوية ( 1 ) على ما عن الفقيه ويزيد الكناسي على ما عن غيره المنجبر بما عرفت إن كان في سنده شئ ، قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ، فقال : إذا طلقها هو تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ، قلت : فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يمسها ؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها " مؤيدا بالنصوص ( 2 ) المستفيضة الدالة على سقوط الكفارة عنه بالطلاق . ومن ذلك يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره بقوله ( وكذا لو طلقها بائنا وتزوجها في العدة ووطأها ) ضرورة أنها بالطلاق البائن قد ملكت نفسها وانقطع حكم السبب الأول الذي وقع عليه الظهار ، وإنما استحل نكاحها بعقد جديد ، خلافا لسلار وأبي الصلاح فأوجبا حكم الظهار ، ولو بالتزويج بعد عدة البائنة لاطلاق الآية ( 3 ) الذي هو مع الاغضاء عن تقييده بما سمعت منساق إلى العود بذلك السبب لا مطلقا ، ولحسن علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه عليه السلام سأله " عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ، ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟ قال : نعم عتق رقبة أو صوم أو صدقة " القاصر عن معارضة ما سمعت بمخالفة الشهرة وموافقة العامة وغير ذلك ، فلا بأس بحمله على الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث 2 عن يزيد بن معاوية كما في الفقيه ج 3 ص 342 . ( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث - 0 - 9 . ( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث - 0 - 9 .