لو استباحها بسبب جديد ، كما صرح بذلك كله في خبر يزيد بن معاوية ( 1 )
على ما عن الفقيه ويزيد الكناسي على ما عن غيره المنجبر بما عرفت إن كان في سنده
شئ ، قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ،
فقال : إذا طلقها هو تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له :
فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر
من قبل أن يتماسا ، قلت : فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها
بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يمسها ؟ قال : لا ، قد بانت منه
وملكت نفسها " مؤيدا بالنصوص ( 2 ) المستفيضة الدالة على سقوط الكفارة
عنه بالطلاق .
ومن ذلك يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره بقوله ( وكذا لو طلقها
بائنا وتزوجها في العدة ووطأها ) ضرورة أنها بالطلاق البائن قد ملكت نفسها وانقطع
حكم السبب الأول الذي وقع عليه الظهار ، وإنما استحل نكاحها بعقد جديد ،
خلافا لسلار وأبي الصلاح فأوجبا حكم الظهار ، ولو بالتزويج بعد عدة البائنة
لاطلاق الآية ( 3 ) الذي هو مع الاغضاء عن تقييده بما سمعت منساق إلى العود بذلك
السبب لا مطلقا ، ولحسن علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه عليه السلام سأله " عن رجل ظاهر
من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ، ثم طلقها الذي تزوجها
فراجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟ قال : نعم عتق رقبة أو
صوم أو صدقة " القاصر عن معارضة ما سمعت بمخالفة الشهرة وموافقة العامة وغير
ذلك ، فلا بأس بحمله على الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث 2 عن يزيد بن معاوية كما
في الفقيه ج 3 ص 342 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث - 0 - 9 .
( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الظهار الحديث - 0 - 9 .