بخبر ( 1 ) رفع الخطأ والنسيان وغيره ، مضافا إلى ظهور النصوص ( 2 ) الموجبة في
العامد ومن ذلك يتجه إلحاق الناسي بالجاهل المصرح به في الصحيح المزبور ( 3 ) .
( و ) كيف كان ف ( لو كرر الوطء تكررت الكفارة ) وفاقا للمشهور
بل لا خلاف معتد به أجده فيه ، لصدق الوطء قبل التكفير على كل منها ، وقد عرفت
ظهور الأدلة في كونه سببا للتكفير ، والأصل عدم التداخل ، مضافا إلى خبر أبي
بصير ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى "
وليس في هذا اختلاف .
فما عن ابن حمزة - من أنه إن كفر عن الوطء الأول لزمه التكفير عن
الثاني وإلا فلا ، لأن الأخبار الموجبة لكفارة أخرى للوطء تشمل الوطء الواحد
والمتعدد ، والأصل البراءة من التكرير ، فإذا وطأ مرات قبل التكفير لم يكن عليه
سوى كفارة أخرى ، وأما إذا كفر عن الأول فإذا وطأ ثانيا صدق عليه أنه
وطأ قبل التكفير ، فلزمه كفارة أخرى ، وحسن أبي بصير ليس نصا في ايجاب التكرار
مطلقا ، وفي كشف اللثام " وهو قوي " لا ريب في ضعفه ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص
أو في حكم النص .
نعم الظاهر أنه لا كفارة عليه فيما لو فرض حصول وطئه ثانيا بعد تكفيره عن
السبب الأول ، لعدم صدق الوطء قبل التكفير حينئذ ، بناء على أن المراد به التكفير
عن الظهار الذي هو قبل المس .
ولعله لذا جزم به في القواعد وشرحها للإصبهاني ، نعم قالا : " لو وطأ ثانيا
بعد أن أدى كفارة واحدة ناويا بها عن الوطء الأول بعينه أو عن أحدهما ، أي
الوطء الأول والظهار لا على التعيين على إشكال في الثاني وجبت بالوطء الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 1 و 4 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 8 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار الحديث 8 - 1 .