كفارة ثالثة " لصدق الوطء قبل التكفير عن الظهار الذي قد عرفت بظهور الأدلة في
كونه سببا للكفارة حتى في الصورة الثانية ، بناء على صحتها وانصرافها إلى التوزيع
بينهما ، لعدم حصول تمام كفارة الظهار حينئذ ، فيكون كما لو وطأ في أثناء كفارته
في أنه يصدق عليه أنه وطأ قبل أن يكفر .
اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن منه قبل الشروع في الكفارة ، لكنه كما
ترى ، ضرورة كون الكفارة اسما للمجموع ، نعم لو قيل في الفرض إنه تقع الكفارة
لواحد منهما لا بعينه أمكن القول حينئذ بعدم الحكم بصدق الوطء قبل التكفير ،
والأصل براءة الذمة ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا طلقها رجعيا ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر ) بلا خلاف أجده
فيه ، لأنها حينئذ بحكم الزوجة ، نعم ليس مجرد رجوعه بها موجبا للكفارة
بل هي على حالها السابق الذي قد عرفت اعتبار العود بالظهار في وجوب الكفارة
فيه ، والرجوع بها أعم من العود الذي قد عرفته ، ومرسل النميري ( 1 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام " رجل ظاهر ثم طلق ، قال : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن
يعاود المجامعة ، قيل : فإنه راجعها ، قال : إن كان إنما طلقها لاسقاط الكفارة عنه
ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة ، وإن كان طلقها وهو لا ينوي
شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ، ولا كفارة عليه " مع سقوطه عن الحجية قاصر
عن المعارضة من وجوه ، ولذا لم أجد عاملا به .
( ولو خرجت من العدة ثم تزوجها ووطأها فلا كفارة ) فضلا عما قبل
الوطء وفاقا للمشهور ، للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة بعد ظهورها في
أن الموجب لها العود والوطء بالسبب الأول الذي وقع الظهار عليه لا مطلقا حتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 - من كتاب الظهار الحديث 6 .