الملامسة ) وغيرها من ضروب الاستمتاع ، لاطلاق أدلة الظهار الممكن تحقق
فائدته بامتناع غير الوطء من الاستمتاع نعم لو قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما
ظهار ، لعدم فائدته ، بل في المسالك " هذا كله إذا لم نشترط الدخول بالمظاهرة ،
وإلا لم يقع منهما مطلقا ، حيث لا يتحقق منهما الدخول " قلت : قد يفرض عروض
ذلك لهما بعد الدخول ، والأمر سهل .
وزاد في القواعد الخنثى ، وأورد عليه بأنه يجوز أن يكون امرأة وآلة الرجل
زيادة ، فلا يتحقق الوطء الصادر من الرجال الذي هو مناط الظهار . وفيه أن
المتجه عدم جواز تزويج الخنثى المشكل من أصله ، لعدم العلم بكونه رجلا ، ويمكن
أن يريد العنين من الخنثى في كلامه ، لغلبة التعنين في الخناثي ، والله العالم .
( وكذا يصح الظهار من الكافر ) وفاقا للأكثر نقلا إن لم يكن تحصيلا ،
لاطلاق الأدلة ( و ) لكن ( منعه الشيخ ) وتبعه القاضي وسبقه الإسكافي فيما
حكي عنهما ، بل ظاهر مبسوط الأول الاجماع عليه ( التفاتا إلى تعذر الكفارة )
منه التي هي من لوازم الظهار إذ هي عبادة لا تصح منه ، وإلى أنه حكم شرعي
فكيف يصح ممن لا يقر به ( و ) لا ريب في أن ( المعتمد ) المزبور لهم في المنع
( ضعيف ) غير صالح لتخصيص العموم ، وذلك ( لامكانها ) أي الكفارة منه
( بتقديم الاسلام ) القادر عليه ، ولذلك كان مكلفا بالفروع .
وما يقال من أن الذمي يقر على دينه فحمله على الاسلام لذلك بعيد ، وأن
الخطاب على العبادة البدنية لا يتوجه على الكفار الأصلي ففي المسالك " أنه أجيب
عنه بأنا لا نحمل الذمي على الاسلام ولا نخاطبه بالصوم ، ولكن نقول : لا نمكنك
من الوطء إلا هكذا ، فإما أن يتركه أو يسلك طريق الحل " قلت : هذا مع
الترافع إلينا .
وإنما الكلام في صحة وقوعه من الكافر وترتب حكمه عليه ، ولا ريب في
صحته وترتب أحكامه عليه بناء على تكليفه بالفروع أقر بالشرع أو لم يقر إذ
ذلك من باب الأسباب التي لا تفاوت فيها بين المقر والمنكر ، هذا إن لم نقل بصحة
جواهر الكلام — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٢١