تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الملامسة ) وغيرها من ضروب الاستمتاع ، لاطلاق أدلة الظهار الممكن تحقق فائدته بامتناع غير الوطء من الاستمتاع نعم لو قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما ظهار ، لعدم فائدته ، بل في المسالك " هذا كله إذا لم نشترط الدخول بالمظاهرة ، وإلا لم يقع منهما مطلقا ، حيث لا يتحقق منهما الدخول " قلت : قد يفرض عروض ذلك لهما بعد الدخول ، والأمر سهل . وزاد في القواعد الخنثى ، وأورد عليه بأنه يجوز أن يكون امرأة وآلة الرجل زيادة ، فلا يتحقق الوطء الصادر من الرجال الذي هو مناط الظهار . وفيه أن المتجه عدم جواز تزويج الخنثى المشكل من أصله ، لعدم العلم بكونه رجلا ، ويمكن أن يريد العنين من الخنثى في كلامه ، لغلبة التعنين في الخناثي ، والله العالم . ( وكذا يصح الظهار من الكافر ) وفاقا للأكثر نقلا إن لم يكن تحصيلا ، لاطلاق الأدلة ( و ) لكن ( منعه الشيخ ) وتبعه القاضي وسبقه الإسكافي فيما حكي عنهما ، بل ظاهر مبسوط الأول الاجماع عليه ( التفاتا إلى تعذر الكفارة ) منه التي هي من لوازم الظهار إذ هي عبادة لا تصح منه ، وإلى أنه حكم شرعي فكيف يصح ممن لا يقر به ( و ) لا ريب في أن ( المعتمد ) المزبور لهم في المنع ( ضعيف ) غير صالح لتخصيص العموم ، وذلك ( لامكانها ) أي الكفارة منه ( بتقديم الاسلام ) القادر عليه ، ولذلك كان مكلفا بالفروع . وما يقال من أن الذمي يقر على دينه فحمله على الاسلام لذلك بعيد ، وأن الخطاب على العبادة البدنية لا يتوجه على الكفار الأصلي ففي المسالك " أنه أجيب عنه بأنا لا نحمل الذمي على الاسلام ولا نخاطبه بالصوم ، ولكن نقول : لا نمكنك من الوطء إلا هكذا ، فإما أن يتركه أو يسلك طريق الحل " قلت : هذا مع الترافع إلينا . وإنما الكلام في صحة وقوعه من الكافر وترتب حكمه عليه ، ولا ريب في صحته وترتب أحكامه عليه بناء على تكليفه بالفروع أقر بالشرع أو لم يقر إذ ذلك من باب الأسباب التي لا تفاوت فيها بين المقر والمنكر ، هذا إن لم نقل بصحة