الأمر ( الثاني )
( في المظاهر )
( و ) لا خلاف في أنه ( يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد )
بل ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ( فلا يصح ظهار الطفل ولا المجنون ولا
المكره ولا فاقد القصد بالسكر ، أو الاغماء أو الغضب ) أو النوم والسهو ونحو
ذلك ، للأدلة العامة على ذلك كله ، نحو قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إنما الأعمال بالنيات "
و " رفع القلم " ( 2 ) ونحوهما ، بل لم يحك أحد الخلاف هنا في المراهق وإن عرفت
البحث فيه في الطلاق ، ولعله لخصوص أدلته هناك بخلاف المقام الذي ظاهر أدلته
كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) كون المظاهر مكلفا ، ولذا وصف بالمنكر والزور ، ووجب
عليه الكفارة .
والأمر سهل بعد وضوح الأمر من الأدلة العامة فضلا عما ورد هنا في بعض
الشرائط ، كموثق عبيد بن زرارة ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " لا طلاق إلا ما أريد
به الطلاق ، ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار " وحسن حمران ( 6 ) السابق عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العبادات الحديث 10 من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب
القصاص .
( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار .
( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الظهار الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الظهار الحديث 2 .