القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى الحرمة ، فإذا نطق به كان أولى . والعجب من تجويز الشيخ وقوعه بالكناية ، وما هو أبعد من هذه مع خلوها
عن نص يقتضي صحتها ، ومنعه من هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها بل مع قطع
النظر عنه يتجه الصحة ، لتحقيق معنى الظهار بها وصراحتها فيه . ومن هنا جزم في
المسالك بالصحة تبعا للمحكي عن الفاضل في التحرير والمختلف ، بل والقواعد وإن
قال : " على إشكال " .
نعم لو قال : " أنت علي حرام " ففي القواعد " ليس بظهار وإن نواه " ولعله
للأصل بعد فرض ظهور النصوص في اعتبار التشبيه به ، مضافا إلى ظهور الأخبار
كخبر زرارة ( 1 ) " سأل الباقر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، فقال :
لو كان عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت : الله أحلها لك فما حرمها عليك ، إنه
لم يزد على من أكذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا
كفارة ، فقال زرارة : قول الله عز وجل ( 2 ) : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل
الله لك ؟ " فجعل فيه الكفارة ، فقال : إنما حرم عليه جارية مارية ، فحلف أن
لا يقربها ، فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم " وغيره من
النصوص ( 3 ) .
أما لو قال : " أنت على كظهر أمي حرام " أو " أنت علي حرام كظهار أمي " و " أنت
طالق أنت كظهر أمي للرجعة " و " أنت كظهر أمي طالق " وقع من غير إشكال إذا قصده ،
لاتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلل شئ ، وغاية ما زاده أن يكون لغوا مع فرض أنه
قصد بحرام في الأولى و " طالق " في الأخيرة كونه خبرا ثانيا .
( ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرتها ثم ظاهر الضرة وقع الظهاران )
المنجز والمعلق عليه ، بل في المسالك " لو قال : إن ظاهرت من إحداكما أو أيكما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 0 - من كتاب الطلاق .
( 2 ) سورة التحريم : - الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 0 - من كتاب الطلاق .