تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى الحرمة ، فإذا نطق به كان أولى . والعجب من تجويز الشيخ وقوعه بالكناية ، وما هو أبعد من هذه مع خلوها عن نص يقتضي صحتها ، ومنعه من هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها بل مع قطع النظر عنه يتجه الصحة ، لتحقيق معنى الظهار بها وصراحتها فيه . ومن هنا جزم في المسالك بالصحة تبعا للمحكي عن الفاضل في التحرير والمختلف ، بل والقواعد وإن قال : " على إشكال " . نعم لو قال : " أنت علي حرام " ففي القواعد " ليس بظهار وإن نواه " ولعله للأصل بعد فرض ظهور النصوص في اعتبار التشبيه به ، مضافا إلى ظهور الأخبار كخبر زرارة ( 1 ) " سأل الباقر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، فقال : لو كان عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت : الله أحلها لك فما حرمها عليك ، إنه لم يزد على من أكذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقال زرارة : قول الله عز وجل ( 2 ) : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ؟ " فجعل فيه الكفارة ، فقال : إنما حرم عليه جارية مارية ، فحلف أن لا يقربها ، فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم " وغيره من النصوص ( 3 ) . أما لو قال : " أنت على كظهر أمي حرام " أو " أنت علي حرام كظهار أمي " و " أنت طالق أنت كظهر أمي للرجعة " و " أنت كظهر أمي طالق " وقع من غير إشكال إذا قصده ، لاتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلل شئ ، وغاية ما زاده أن يكون لغوا مع فرض أنه قصد بحرام في الأولى و " طالق " في الأخيرة كونه خبرا ثانيا . ( ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرتها ثم ظاهر الضرة وقع الظهاران ) المنجز والمعلق عليه ، بل في المسالك " لو قال : إن ظاهرت من إحداكما أو أيكما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 0 - من كتاب الطلاق . ( 2 ) سورة التحريم : - الآية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 0 - من كتاب الطلاق .