نعم لا يقع الظهار إذا علقه عليها مريدا به الشرعي حال كونها أجنبية وإن
نكحها وظاهرها ، لعدم حصول المعلق عليه الذي هو مستحيل شرعا ، كما لو قال :
" أنت علي كظهر أمي إن بعت الخمر " وأراد البيع الشرعي ، والله العالم .
ولو علقه بمشيئة الله تعالى شأنه وقصد الشرط لم يقع ، لعدم العلم بوقوعه إن
لم يكن معلوما عدمه ، نعم لو قصد التبرك وقع ، لكونه منجزا حينئذ .
ولو قال : " أنت علي كظهر أمي إن لم يشأ الله تعالى " فلو كان عدليا يعتقد
أنه تعالى لا يريد القبائح والمعاصي وقع إن عرف التحريم ، لأنه منجز في المعنى ،
وإن كان أشعريا ففي القواعد إشكال ، ولعله من الجهل بوقوع الشرط الموجب
لاستصحاب الحل والحكم بعدم وقوع الظهار ، ومن لزوم وقوعه شاء الله أو لم يشأ ،
فإنه إن شاء لم يجز أن لا يقع ، لكون المشيئة عندهم سببا تاما لوقوع الشئ ، وإن
لم يشأ تحقق الشرط ، فيتحقق المشروط ، ولزوم عدم وقوعه على التقديرين ، فإنه
إن شاء فقد انتفى الشرط فانتفى المشروط ، وإن لم يشأ لم يقع ، إذ ما من شئ
إلا بمشيئة الله تعالى ، وربما دفع بأنه يلزم منه بطلان التعليق ، فلا يقع الظهار ،
لأنه إنما أوقعه معلقا .
ولو علق بالنقيضين كأن قال : " أنت علي كظهر أمي إنشاء الله أو لم يشأ "
أو " إن دخلت الدار أو لم تدخلي " وقع لأنه في معنى نفي التعليق .
ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع وقوع أحدهما ، بل لا بد من وقوعهما
ولو على البدل ، إلا أن ينص على اجتماعهما دفعة ، نعم يقع بوقوع أحدهما لو علقه
بهما على البدل ، كما هو واضح ، إلى غير ذلك من الفروع التي ذكرها العامة في
صورة تعليق الطلاق بناء على مذهبهم فيه ، فإن مثلها يأتي في المقام بناء على جواز
التعليق في الظهار وإن لم نجوزه في الطلاق ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١١٧