تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
نعم لا يقع الظهار إذا علقه عليها مريدا به الشرعي حال كونها أجنبية وإن نكحها وظاهرها ، لعدم حصول المعلق عليه الذي هو مستحيل شرعا ، كما لو قال : " أنت علي كظهر أمي إن بعت الخمر " وأراد البيع الشرعي ، والله العالم . ولو علقه بمشيئة الله تعالى شأنه وقصد الشرط لم يقع ، لعدم العلم بوقوعه إن لم يكن معلوما عدمه ، نعم لو قصد التبرك وقع ، لكونه منجزا حينئذ . ولو قال : " أنت علي كظهر أمي إن لم يشأ الله تعالى " فلو كان عدليا يعتقد أنه تعالى لا يريد القبائح والمعاصي وقع إن عرف التحريم ، لأنه منجز في المعنى ، وإن كان أشعريا ففي القواعد إشكال ، ولعله من الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب الحل والحكم بعدم وقوع الظهار ، ومن لزوم وقوعه شاء الله أو لم يشأ ، فإنه إن شاء لم يجز أن لا يقع ، لكون المشيئة عندهم سببا تاما لوقوع الشئ ، وإن لم يشأ تحقق الشرط ، فيتحقق المشروط ، ولزوم عدم وقوعه على التقديرين ، فإنه إن شاء فقد انتفى الشرط فانتفى المشروط ، وإن لم يشأ لم يقع ، إذ ما من شئ إلا بمشيئة الله تعالى ، وربما دفع بأنه يلزم منه بطلان التعليق ، فلا يقع الظهار ، لأنه إنما أوقعه معلقا . ولو علق بالنقيضين كأن قال : " أنت علي كظهر أمي إنشاء الله أو لم يشأ " أو " إن دخلت الدار أو لم تدخلي " وقع لأنه في معنى نفي التعليق . ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع وقوع أحدهما ، بل لا بد من وقوعهما ولو على البدل ، إلا أن ينص على اجتماعهما دفعة ، نعم يقع بوقوع أحدهما لو علقه بهما على البدل ، كما هو واضح ، إلى غير ذلك من الفروع التي ذكرها العامة في صورة تعليق الطلاق بناء على مذهبهم فيه ، فإن مثلها يأتي في المقام بناء على جواز التعليق في الظهار وإن لم نجوزه في الطلاق ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 117 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني