تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ظاهرت منها فالأخرى علي كظهر أمي ثم ظاهر من إحداهما صار مظاهرا من الأخرى أيضا وإن كان هو كما ترى ، اللهم إلا أن يكون مبنيا على صحة وقوع الظهار بالمبهم ، نحو ما سمعته في الطلاق ، فيراد حينئذ أنه ظاهر إحداهما باللفظ المزبور ، فإذا ظاهر الأخرى تم الظهاران ، لكنه أيضا هو كما ترى ، فتأمل . ( ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار عند مواجهتها به ، وإن قصده الظهار الشرعي لم يقع ظهار ) لاشتراط الصحيح منه بالوقوع على الزوجة ، وإن أطلق ففيه وجهان ، كما عن المبسوط والتحرير من احتمالي التعليق على الاسم والصفة . ( وكذا لو قال : أجنبية ) على الحالية أو اقتصر عليها من دون ذكر فلانة . ( ولو قال فلانة من غير وصف ) بالأجنبية ( ثم تزوجها وظاهرها قال الشيخ : يقع الظهاران ، وهو حسن ) وإن كان قد يحتمل العدم ، لكون الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروع ، وربما قيل : إن الشرط هو الذي يجوز وقوعه حال التعليق وعدمه ، ومن المعلوم أن ظهار الأجنبية حال التعليق غير صحيح ، والمفروض عدم إرادة مجرد الصورة ، فكان ذلك أشبه بالصيغة المتأخرة عن التعليق وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم خروج بذلك عن أصل الشرطية التي يكفي فيها التجويز بحسب الذات وإن تخلف لفقد شرط من شروطه ، على أنه لا دليل لغة ولا عرفا على اعتبار إمكان حصول الشرط حال التعليق في مفهوم الشرط ، كما هو واضح . ولو نكح فلانة الأجنبية التي علق ظهار الزوجة على ظهارها وظاهرها ففي المسالك ، " في وقوع الظهار بالزوجة الأولى وجهان : من خروجها بالنكاح عن كونها أجنبية فلا يقع ، ومن تعليق ظهارها بظهار فلانة ، والوصف بالأجنبية للتعريف لا للشرط ، نحو ما لو حلف على أن لا يدخل دار زيد هذه فباعها زيد ثم دخلها ، فإن في حنثه الوجهين أيضا ، ومنشأ هما ترجيح الإشارة على الوصف أو بالعكس " .
جواهر الكلام — صفحة 116 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني