تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أو يقال : إن قصد المجموع منهما لا ينافي وفاء صيغة الطلاق به ، فتأمل . وكذا إذا قصد بالمجموع الطلاق أو الظهار ، كما هو واضح . ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي طالق وقصدهما معا بما دل على كل منهما وقعا بناء على ما ذكرناه ، وفي المسالك " وقع الظهار لصراحته " وفي وقوعه الطلاق الوجهان ، لأنه من النية وأنه ليس في لفظ الطلاق مخاطبة ولا ما في معناها " وقد عرفت ما فيه ، وفي القواعد بعد أن ذكر ما ذكر المصنف قال : " ويقعان معا لو قال : أنت كظهر أمي طالق وقصدهما على إشكال " وكأنه فرق بين المسألتين بسبب إمكان الاجتزاء بصيغة الطلاق بتقدير موضوع المطلقة ، لفحوى الاكتفاء بقول : " نعم " بخلاف الظهار ، والحق عدم الفرق بينهما بعد فرض صحة ذلك في العربية . وأغرب من ذلك قول المصنف ( وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي ) مريدا عدم صحة الظهار به أيضا كالأولى ، كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا فيهما الاجماع على ذلك ، ولعله لأنه غير المعهود من صيغة الظهار في النصوص ، فالأصل عدم ترتب حكمه عليها . لكن فيه أنك قد سمعت ما في صحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام جواب سؤاله عن كيفيته من قوله : " يقول لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنت على حرام مثل ظهر أمي أو أختي " وهو نص في الباب ، وكذا ما في خبر حمران ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا في سبب نزول الآية ( 3 ) من " أن الرجل قال لها : أنت علي حرام كظهر أمي - إلى قوله - : لما قال الرجل الأول لامرأته : أنت علي حرام كظهر أمي قال إن قالها بعد ما عفى الله للرجل فإن عليه تحرير رقبة " ولأن قوله : " حرام " تأكيد لغرضه ، فلا ينافيه ، فإن قوله : " أنت كظهر أمي " لا بد له من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الظهار الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 . ( 3 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .