الصحيحة ( 1 ) لا تنافيه .
( و ) لكن ( هو ) كما ترى ( تخصيص للعموم بالحكم المخصوص )
من غير مقتض ، والحكم بالتربص تلك المدة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص
العام ، لأن المرافعة حكم من أحكام الظهار وهي غير لازمة ، فجاز أن لا ترافعه ،
فيحتاج إلى معرفة حكمه على هذا التقدير ، وجاز أن لا يعلمها بايقاعه ويريد معرفة
حكمه مع الله تعالى شأنه ، والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول
على ما إذا كان مؤبدا أو موقتا بزيادة عنها ، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى
أن يكفر من غير أن يتوقف على المرافعة .
( و ) من هنا كان ( فيه ) أي القول المزبور ( ضعف ) واضح ، ضرورة أنه
لا دلالة فيما ذكره على مشروعية الموقت ، بل لعل ظاهر إطلاق الحكم بتربص المدة
المزبورة يقتضي كون الظهار مبنيا على الدوام ، فهو إن لم يدل على العدم فلا دلالة
فيه على مشروعية التوقيت قطعا ، فالأصول المزبورة حينئذ بحالها ، كما هو واضح .
نعم لو ثبت دليل التوقيت أمكن القول بعدم منافاة ذلك له لما عرفت ، والله العالم .
( فروع )
( لو قال : أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق ) إذا قصده ، لوقوع صيغة
صحيحة ( ولغا الظهار ، قصده ) بأن أراد أنت طالق وأنت كظهر أمي ( أو
لم يقصده ) وإن جاز وقوعه بالمطلقة الرجعية ، لعدم تمامية الصيغة بسبب عدم
ذكر الموضوع .
( وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح إذا كانت المطلقة رجعية ،
فكأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي ، وفيه تردد ، لأن النية لا تستقل بوقوع
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 109 .