تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الصحيحة ( 1 ) لا تنافيه . ( و ) لكن ( هو ) كما ترى ( تخصيص للعموم بالحكم المخصوص ) من غير مقتض ، والحكم بالتربص تلك المدة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص العام ، لأن المرافعة حكم من أحكام الظهار وهي غير لازمة ، فجاز أن لا ترافعه ، فيحتاج إلى معرفة حكمه على هذا التقدير ، وجاز أن لا يعلمها بايقاعه ويريد معرفة حكمه مع الله تعالى شأنه ، والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول على ما إذا كان مؤبدا أو موقتا بزيادة عنها ، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن يكفر من غير أن يتوقف على المرافعة . ( و ) من هنا كان ( فيه ) أي القول المزبور ( ضعف ) واضح ، ضرورة أنه لا دلالة فيما ذكره على مشروعية الموقت ، بل لعل ظاهر إطلاق الحكم بتربص المدة المزبورة يقتضي كون الظهار مبنيا على الدوام ، فهو إن لم يدل على العدم فلا دلالة فيه على مشروعية التوقيت قطعا ، فالأصول المزبورة حينئذ بحالها ، كما هو واضح . نعم لو ثبت دليل التوقيت أمكن القول بعدم منافاة ذلك له لما عرفت ، والله العالم .
( فروع ) ( لو قال : أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق ) إذا قصده ، لوقوع صيغة صحيحة ( ولغا الظهار ، قصده ) بأن أراد أنت طالق وأنت كظهر أمي ( أو لم يقصده ) وإن جاز وقوعه بالمطلقة الرجعية ، لعدم تمامية الصيغة بسبب عدم ذكر الموضوع . ( وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح إذا كانت المطلقة رجعية ، فكأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي ، وفيه تردد ، لأن النية لا تستقل بوقوع
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 109 .
جواهر الكلام — صفحة 112 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني