تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ " . ( و ) لكن ( فيه إشكال مستند إلى عموم الآية ) ( 1 ) والرواية ( 2 ) فإن مقتضاهما الجواز ، مضافا إلى خبر سلمة بن صخر ( 3 ) قال : " كنت امرءا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان خوفا من أن أصيب في ليلتي شيئا فأتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار ولا أقدر أن أترك ، فبينما هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شئ فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري ، وقلت لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبروه بأمري ، فقالوا : والله لا نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، ويقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة يبقى علينا عارها ، لكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبرته بخبري ، فقال لي : أنت بذاك ، فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ، فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ، فقلت : نعم ها أنا ذا فامض في حكم الله عز وجل فأنا صابر له ، قال : أعتق رقبة ، فضربت صفحة رقبتي بيدي ، فقلت : لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها ، فقال : فصم شهرين متتابعين ، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وهل أصابني ما أصابني إلا من الصوم ؟ قال : فتصدق ، قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وما لنا عشاء ، فقال : اذهب إلى صاحب صدقة بني رزين فقل له فليدفعها إليك ، فأطعم عنك وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي ، فقلت : وجدت عندكم الصيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله السعة والبركة ، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي ،
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب الظهار . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 390 والمستدرك الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 4 .