مرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ " .
( و ) لكن ( فيه إشكال مستند إلى عموم الآية ) ( 1 ) والرواية ( 2 )
فإن مقتضاهما الجواز ، مضافا إلى خبر سلمة بن صخر ( 3 ) قال : " كنت امرءا قد
أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي
حتى ينسلخ رمضان خوفا من أن أصيب في ليلتي شيئا فأتابع في ذلك إلى أن
يدركني النهار ولا أقدر أن أترك ، فبينما هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي
منها شئ فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري ، وقلت
لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبروه بأمري ، فقالوا : والله لا نفعل ،
نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، ويقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مقالة يبقى علينا عارها ،
لكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبرته
بخبري ، فقال لي : أنت بذاك ، فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ، فقلت : أنا بذاك ،
فقال : أنت بذاك ، فقلت : نعم ها أنا ذا فامض في حكم الله عز وجل فأنا صابر له ،
قال : أعتق رقبة ، فضربت صفحة رقبتي بيدي ، فقلت : لا والذي بعثك بالحق ما
أصبحت أملك غيرها ، فقال : فصم شهرين متتابعين ، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
وهل أصابني ما أصابني إلا من الصوم ؟ قال : فتصدق ، قلت : والذي بعثك بالحق
لقد بتنا ليلتنا وما لنا عشاء ، فقال : اذهب إلى صاحب صدقة بني رزين فقل له
فليدفعها إليك ، فأطعم عنك وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك
وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي ، فقلت : وجدت عندكم الصيق وسوء الرأي ،
ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله السعة والبركة ، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي ،
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب الظهار .
( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 390 والمستدرك الباب - 1 - من كتاب الظهار
الحديث 4 .