وبين غيره من فاضلة ونائمة ونحوهما كما صرح به في كشف اللثام ، لاتحاد المدرك
الذي هو قبوله في دعوى عدم القصد في الجميع وإن كان قد يتوهم من بعض الناس
اختصاص الحكم هنا بالأول ، فتكون حينئذ هذه المسألة غير المسألة السابقة التي
هي دعوى عدم قصد الطلاق بصيغته ، لكنه كما ترى ، ضرورة عدم مدرك خاص لما
هنا إلا الحكم بقبول قوله في عدم القصد الذي ما هنا أولى منه ومقتضاه عدم الفرق
بين الجميع .
( ولو قال : " يدك طالق " أو " رجلك " لم يقع وكذا لو قال : " رأسك
أو " صدرك " أو " وجهك " وكذا لو قال " ثلثك " أو " نصفك " أو " ثلثاك " )
للأصل وظهور الأدلة في أن محل الطلاق ذات الزوجة المدلول عليها بقول :
" أنت أو " هذه أو " زوجتي " أو " فلانة " أو ما شاكل ذلك ، نعم لو أريد من لفظ الجزء
ذلك مجازا بل أو غلطا صح ، ومن هنا كان ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم تعلقه
بالأجزاء معينة أو مشاعة .
بل في المسالك " ظاهرهم عدم الفرق بين الجزء الذي يعبر به عن الجملة
كالوجه وغيره ، وهو كذلك مع فرض عدم إرادة الجملة به - ثم قال - : ولم يذكروا
حكم ما إذا علق بجملة البدن كقوله : بدنك وجسدك وشخصك وجنبك ، مع أنهم
ذكروا خلافا في وقوع العتق بذلك بناء على أنه المفهوم عرفا من الذات ، وينبغي
أن يكون هنا كذلك " .
قلت : إن كان المراد منها معنى " أنت " و " فلانة " اتجه الصحة وإلا فلا ،
وفرق واضح بين العتق والطلاق ، ولذا غلط العامة في قياسه عليه في جواز تعليقه
بالجزء ثم يسري إلى المجموع كما يسري العتق ، وكأن المصنف نبه بالأمثلة
على خلافهم .
كما أنه ظهر لك من نصوص الحصر ( 1 ) المساقة مساقة الحدود التعريض بكثير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .