أو حقيرا أو كبيرا أو عظيما أو غير ذلك مما يصح وصفه به بضرب من التجوز .
بل الظاهر الصحة حتى لو قلنا بعدم صحة التجوز في ذلك ، إذ أقصاه الغلطية
التي لا تنافي قصد الطلاق ، نعم لو فرض إرادة ما ينافي قصد الطلاق بذلك ولم يكن قد
تجدد بعد الصيغة لم يقع حينئذ ، لنحو ما عرفته في وصف الطلاق بالفاسد ، كما هو
واضح .
وعن العامة تنزيل أوصاف الحسن على طلاق السنة وأوصاف القبح على طلاق
البدعة ، وجعلوه كما لو قال : للسنة أو للبدعة ، وفيه أن لا وجه له مع فرض عدم
القصد إلى ذلك ، ودعوى أن الوصف بملء الدنيا مثلا يقتضي تقييده بما لا يمكن
حصوله فيكون منافيا لصحته كالوصف بالبدعي يدفعها وضوح الفرق بينهما بمنافاة
الثاني لقصد الطلاق الصحيح بخلاف الأول ، فإن أقصاه التجوز أو الغلط بالوصف ،
ولو فرض كون القصد على وجه ينافي القصد المزبور اتجه حينئذ الفساد في الجميع
كما عرفت .
( ولو قال : ) أنت طالق ( لرضا فلان فإن عنى الشرط ) بمعنى إن
رضى وقصده ( بطل ) الطلاق ، للتعليق الذي قد عرفت الحال فيه حتى في المقارن
منه مع الجهل المطلق وعدمه ( وإن عنى الغرض ) الذي هو داع من الدواعي
( لم يبطل ) سواء كان صادقا في ذلك أو كاذبا ، لحصول مقتضى الصحة وعدم
المانع .
( وكذا لو قال : إن دخلت الدار بكسر الهمزة لم يصح ) ، للتعليق ( وإن
فتحها صح إن عرف الفرق ) بينهما ( وقصده ) ضرورة عدم التنجيز في الأول
والتعليل في الثاني ، نحو قوله تعالى ( 1 ) : " أن كان ذا مال وبنين " من غير فرق بين
صدقه وكذبه ، ولو لم يعرف فقصد التعليق مع فتح الهمزة والتعليل مع الكسر
انعكس الأمر فإن المدار ، على القصد ، ولو لم يعلم حاله فالظاهر الحمل على الحقيقة
كما هو واضح .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 68 - الآية 14 .