تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( ولو قال : " أنا منك طالق " لم يصح ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ولا إشكال ( ل‍ ) لأصل ولمنافاته لأدلة الحصر التي سمعتها ، المؤيدة بظهور الكتاب في ( أنه ليس محلا للطلاق ) وأن الزوجة محله ، كما هو ظاهر قوله تعالى : " وإذا طلقتم النساء ( 1 ) " وإن طلقتموهن ( 2 ) " والمطلقات ( 3 ) " فإن طلقها " ( 4 ) وغير ذلك فما عن بعض العامة من جعله كناية موجها له بأن النكاح يقوم بالزوجين ، فيجوز إضافة الطلاق إلى كل منهما - واضح الضعف . ( ولو قال : أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة أو سدس طلقة ) أو نحو ذلك ( لم يقع ، لأنه لم يقصد الطلقة ) التي هي أقل ما تقع إذا كان المراد بالضميمة تفسير ما قصده بالطلاق لامع التجدد ، فتكون حينئذ منافية للقصد ولأدلة الحصر وغير ذلك ، وما عن العامة - من صحة وقوعه بجميع الأجزاء إلغاء للضميمة ، أو للسراية التي لا دليل عليها هنا ، بل الأدلة على خلافها - واضح الفساد . ( ولو قال : أنت طالق ثم قال : أردت أن أقول طاهر قبل منه ظاهرا ) إجماعا محكيا عن الخلاف إذا كانت في العدة كما عن المبسوط ولو بائنة لما عرفته سابقا من قبول قوله في قصده الذي لا يعلم إلا من قبله ، ومقتضى الأصل عدمه مع اعترافه بالقصد إلى اللفظ ، فضلا عن المقام الذي دعواه عدم القصد إلى اللفظ ، بل منه يعلم عدم الفرق في دعوى الغلط بين قوله : " أردت أن أقول طاهر " أو نحوه مما هو قريب إلى " طالق " وغيره إلا مع العلم بفساد الدعوى . وعلى كل حال فالمراد القبول في الظاهر ( ودين في الباطن بنيته ) فلا تحل له واقعا إلا مع صدقه وإن قبل ظاهرا بيمينه مع عدم موافقة المرأة له في ذلك كما عرفت الكلام في ذلك كله مفصلا . وكأن عدم تقييد المصنف هنا وغيره بالعدة مبني على ما تقدم سابقا ، ولذا كان المحكي عن المبسوط حصر قبوله في العدة . بل الظاهر عدم الفرق في دعوى الغلط بين متقارب الحروف كطاهر وطالق ونحوهما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية - 231 - 237 - 228 - 230 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية - 231 - 237 - 228 - 230 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية - 231 - 237 - 228 - 230 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 الآية - 231 - 237 - 228 - 230 .