تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
العامة ، حيث حكموا بوقوع الواحدة مطلقا بغير المدخول بها ، ووقوع الاثنتين إن كانت مدخولا بها ، لأن غير المدخول بها تبين بالواحدة ، ولا تقبل الطلقة الأخرى ، بخلاف المدخول بها ، فإنها تقبل المتعدد " . وفيه أنه خلاف المحكي عنهم في المبسوط من وقع اثنتين في الأولى أيضا ، بل هو خلاف ما يقتضيه قياسهم ، ضرورة كون الاثنتين قد وقعا دفعة ، فلا يحتاج إلى أمر آخر والظاهر أنه من المقطوع به عندهم أنه لو قال لغير المدخول بها : " أنت طالق ثلاثا " لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ( ولو قال : " أنت طالق نصفي طلقة " أو " ثلاثة أثلاث طلقة " قال الشيخ ره : لا يقع ) للأصل ، وظهور نصوص الحصر ( 1 ) في غيره ، ومعلومية عدم تجزئ الطلاق ، فهو حينئذ كقول : " نصف طلقة " . ( و ) لكن قال المصنف : ( لو قيل : يقع ) الطلاق ( بقوله : " أنت طالق " وتلغو الضمائم ، إذ ليست رافعة للقصد كان حسنا ) بل في القواعد أنه الأقرب ( و ) لا ( كذا لو قال : نصف طلقتين ) الظاهر في إرادة نصف من كل طلقة ، ولذا أوقع به بعض الشافعية طلقتين ، لأنه في قوة نصف طلقة ونصف طلقة بناء على وقوعها تامة عندهم بذلك ، وقد يحتمل كون المراد به الطلقة من الطلقتين ، بل قيل : إنه الظاهر منه عرفا ، ولذا أوقع به بعض آخر من الشافعية طلقة واحدة ، لكنه كما ترى ، ضرورة أنه إذا كان الوقوع بالصيغة - والضميمة لغو - فهو موجود في الجميع ، بل هو كذلك حتى في " أنت طالق نصف طلقة " وإن كان ( 2 ) اتحاد إرادة الطلقة من نصفيها وهي مفاد الصيغة فالمتجه الصحة أيضا في الأخير مع فرض إرادة ذلك أيضا ، والتحقيق عدم الوقوع في الجميع ، لكونه غير مفاد الصيغة المستفادة من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) جاء في هامش النسخة الأصلية المبيضة برمز ( خ ل ) " لإرادة الطلقة من نصفيها التي هي مفاد " .