الطلاق التي عرفت اعتبارها في الصحة نصا ( 1 ) وفتوى ، فالذي وقع غير مراد تأثيره ،
بل المراد عدم تأثيره فلا قصد للطلاق الذي تلفظ به ولا إرادة .
ولعله لذا قال المصنف ( ولو قيل : لا يقع كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع
عندنا ، والآخر غير مراد ) بل جزم بذلك الفاضل ومن تأخر عنه ، ولا ينافي ذلك
عدم مدخلية قصد الصحة في آثار الأسباب الشرعية التي هي بمنزلة الأسباب العقلية
في ذلك ، إذ الكلام في تحقق السبب في الفرض ، خصوصا بعد قصد إرادة غير المؤثر
منه الذي هو ليس بسبب .
وبذلك ظهر لك الفرق بين إيقاع العقد أو الإيقاع بزعم الفساد وبينه بقصد
الفساد الذي مرجع الأخير إلى قصد عدم الأثر له ، كما أن من ذلك يعلم حال كل
ضميمة تكون مفسرة للمراد بالطلاق المقصود ايقاعه بالفاسد من قول فاسد ونحوه ،
نعم قد يتم ذلك عند العامة القائلين بترتب الأثر على الطلاق البدعي وإن أثم ،
وبجواز التعليق ، فحينئذ يصح الطلاق المعلق على البدعة وإن لم تكن حال الطلاق
متصفة بما يقتضي البدعة ، فضلا عن المتحقق فيها ما يقتضيها من الحيض ونحوه ،
والله العالم .
( تفريع : )
( إذا قال : " أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك " قال الشيخ
ره : لا يصح لتعليقه على الشرط ) وظاهره عدم الفرق بين العلم بحالها وعدمه ،
ووافقه المصنف والفاضل وغيرهما في صورة الجهل بالحال دون العلم به ، فقالوا :
( وهو حق إن كان المطلق لا يعلم ) بحالها ( أما لو كان يعلمها على الوصف
الذي يقع معه الطلاق فينبغي القول بالصحة ، لأن ذلك ليس بشرط ) مناف للتنجيز
الذي قد عرفت اعتباره ( بل ) هو ( أشبه بالوصف ) المقارن للإيقاع ( وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات الطلاق .