تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الطلاق التي عرفت اعتبارها في الصحة نصا ( 1 ) وفتوى ، فالذي وقع غير مراد تأثيره ، بل المراد عدم تأثيره فلا قصد للطلاق الذي تلفظ به ولا إرادة . ولعله لذا قال المصنف ( ولو قيل : لا يقع كان حسنا ، لأن البدعي لا يقع عندنا ، والآخر غير مراد ) بل جزم بذلك الفاضل ومن تأخر عنه ، ولا ينافي ذلك عدم مدخلية قصد الصحة في آثار الأسباب الشرعية التي هي بمنزلة الأسباب العقلية في ذلك ، إذ الكلام في تحقق السبب في الفرض ، خصوصا بعد قصد إرادة غير المؤثر منه الذي هو ليس بسبب . وبذلك ظهر لك الفرق بين إيقاع العقد أو الإيقاع بزعم الفساد وبينه بقصد الفساد الذي مرجع الأخير إلى قصد عدم الأثر له ، كما أن من ذلك يعلم حال كل ضميمة تكون مفسرة للمراد بالطلاق المقصود ايقاعه بالفاسد من قول فاسد ونحوه ، نعم قد يتم ذلك عند العامة القائلين بترتب الأثر على الطلاق البدعي وإن أثم ، وبجواز التعليق ، فحينئذ يصح الطلاق المعلق على البدعة وإن لم تكن حال الطلاق متصفة بما يقتضي البدعة ، فضلا عن المتحقق فيها ما يقتضيها من الحيض ونحوه ، والله العالم .
( تفريع : ) ( إذا قال : " أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك " قال الشيخ ره : لا يصح لتعليقه على الشرط ) وظاهره عدم الفرق بين العلم بحالها وعدمه ، ووافقه المصنف والفاضل وغيرهما في صورة الجهل بالحال دون العلم به ، فقالوا : ( وهو حق إن كان المطلق لا يعلم ) بحالها ( أما لو كان يعلمها على الوصف الذي يقع معه الطلاق فينبغي القول بالصحة ، لأن ذلك ليس بشرط ) مناف للتنجيز الذي قد عرفت اعتباره ( بل ) هو ( أشبه بالوصف ) المقارن للإيقاع ( وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات الطلاق .