وخبر إسماعيل بن بزيع ( 1 ) " سألت الرضا عليه السلام عن ميت ترك أمه وإخوة
وأخوات فقسم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات
ما بقي ، فماتت الأخوات ، فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك هل يجوز لي
أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : بلى ، فقلت : إن أم
الميت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر ، يعني الدين ، فسكت قليلا ، ثم قال :
خذه " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على التوسعة لنا في أمرهم وأمر غيرهم من
أهل الأديان الباطلة .
ولا فرق في محل البحث بين العارفة بناء على جواز نكاح المخالف لها وغيرها ،
ضرورة أن ذلك من التوسعة الشاملة ، بل قد سمعت التصريح به في خبر إبراهيم ( 2 )
فمن الغريب ما وقع من بعض الناس من الفرق بينهما ، نعم استيعاب الكلام في هذا
الأصل وفروعه محتاج إلى مقام آخر ، نسأل الله التوفيق له .
( ولو قال : " أنت طالق للسنة " صح ) بلا خلاف ولا إشكال مع فرض
اجتماع الشرائط ، كما ( إذا كانت طاهرا ) ولم يواقعها مثلا ، ضرورة عدم قدح
الضميمة المزبورة في الصحة التي هي مقتضي ما سمعته من الأدلة السابقة ، بل عن موضع
من الخلاف ( وكذا لو قال للبدعة ) التي من المعلوم عدم اتصاف غير موضوعها
بها كالسنة ، ومجرد القول لا يصير السنة بدعة كالعكس ، فتلغو الضميمة حينئذ ،
فيبقى اقتضاء الصيغة الصحة على مقتضي إطلاق الأدلة ، بل ينبغي الجزم به مع فرض
تجدد التقييد أو التعلق بالبدعة له لفظا فقط أو وقصدا .
أما مع فرض قصد ذلك له ابتداء على وجه يكون مراده تفسير الطلاق بذلك
أو أطلق وقلنا المراد به ذلك فقد يشكل الصحة بأن مرجع ذلك إلى عدم إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث 6 من كتاب
المواريث .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .