تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ودفعه في المختلف بأن " مقصود الشيخ في المسألة الأولى قبول الطلاق والعتق للايقاف بالمشيئة ، فيبطل الايقاع ، ولو لم يقبلاه كان الاستثناء باطلا ، ويكون الطلاق والعتق ماضيين وهو باطل إجماعا منا ، ومقصوده في المسألة الثانية بعدم دخوله فيهما أنه يوقف حكم الطلاق والعتاق ويبطلان معه ، فلا يبقى للدخول مع صحتهما إمكان " . وفي التنقيح " الأحسن في توجيه كلام الشيخ أن نقول : إن الاستثناء يدخل في الطلاق والعتاق على وجه ولا يدخل على وجه آخر ، فالأولى إبطالهما به ، كما هو رأي الأصحاب ، والوجه الثاني عدم توقيفهما ، كما هو رأي المخالفين " والجميع كما ترى ، والتحقيق ما عرفت . بل الظاهر عدم قبول غير المستقبل المستفاد من قوله تعالى ( 1 ) " ولا تقولن إلى آخره للتعليق بالمشيئة ، إذ لا معنى لتعليق الواقع في الماضي ، ومنه الاقرار بحق سابق ، كما أنه لا معنى لتعليق الأسباب الشرعية التي شاء الله تعالى تسبيبها على المشيئة كما عرفت ، وجعل هذا من التوصيف المقارن الذي ستعرف البحث فيه ينافي جعل المسألة ( المشيئة خ ل ) عنوانا وتخصيص الأمور المزبورة بها ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث ) لم يقع ذلك عندنا بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل كأنه من ضروري مذهب الشيعة ، وكذا لو كرر الصيغة مرتين أو ثلاثا قاصدا لتعدد الطلاق ، نعم هو كذلك عند العامة على نحو غيره مما أبدعوه في الطلاق . نعم لا خلاف بيننا في وقوع الواحدة في الصورة الثانية ، كما أنه لا إشكال فيه أيضا بل الاجماع بقسميه عليه . أما الأولى ف‍ ( قيل ) والقائل المرتضى في المحكي من انتصاره وإن كنا لم نتحققه وابنا أبي عقيل وحمزة وسلار ويحيى بن سعيد ( يبطل الطلاق ) من أصله ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 - الآية 23 .