على كل حال شرط ترتب الأثر على اختيارها ، لا أنه جزء من الطلاق ، والفرق
بينه وبين الخلع في غاية الوضوح ، وأما النصوص فهي ظاهرة في كون التخيير في قبل
العدة وحضور شاهدين إلا أنه يمكن بناء ذلك على اتصال الاختيار بالتخيير ،
فشهوده حينئذ شهوده ، ويتفق النص والفتوى حينئذ .
وبذلك كله بان لك الحال في فروع القول المزبور ، كما بان لك الحال في
فساد القول من أصله ، ومن هنا اقتصرنا على المقدار المزبور من فروعه ، وإلا ففي
كتب العامة ، خرافات كثيرة فرعوها على ذلك ، وكفى بالله حاكما وشاهدا ورفيقا
ومؤيدا ومسددا .
( و ) كيف كان ف ( لو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ) منشئا
له بذلك ( وقع الطلاق ) عند الشيخ في النهاية وبعض أتباعه والمصنف لخبر
السكوني ( 1 ) الذي لا جابر له كي يصلح معارضا لنصوص ( 2 ) الحصر وغيرها مما
يقتضي العدم ، مضافا إلى الاعتراف بعدم وقوع الطلاق المقدر الذي قام مقامه " نعم "
فهو أولى حينئذ بالمنع ، وإلى ضعف الدلالة ، لاحتمال إرادة الحكم بطلاقها للاقرار
من قوله عليه السلام فيه : " فقد طلقها حينئذ " كما عرفت الكلام في ذلك مفصلا .
( و ) أما ( لو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت ؟ فقال : نعم لم يكن
شيئا ) عندنا لعدم صلاحية المقدر لا نشاء الطلاق أصلا لو صرح به فضلا عما قام
مقامه ، والفرض عدم نص بالخصوص .
( ويشترط في الصيغة تجردها عن ) التعليق على ( الشرط ) المتحمل
وقوعه ، نحو " إن جاء زيد " ( و ) على ( الصفة ) المعلوم حصولها ، نحو " إذا
طلعت الشمس " ( في قول مشهور ) ، بل ( لم أقف فيه على مخالف منا ) بل
في الإنتصار والإيضاح والتنقيح والروضة ومحكي السرائر وغيرها الاجماع عليه ،
وهو الحجة بعد ظهور نصوص ( 3 ) الحصر ، ومنافاته لقاعدة عدم تأخر المعلول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .