تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
على كل حال شرط ترتب الأثر على اختيارها ، لا أنه جزء من الطلاق ، والفرق بينه وبين الخلع في غاية الوضوح ، وأما النصوص فهي ظاهرة في كون التخيير في قبل العدة وحضور شاهدين إلا أنه يمكن بناء ذلك على اتصال الاختيار بالتخيير ، فشهوده حينئذ شهوده ، ويتفق النص والفتوى حينئذ . وبذلك كله بان لك الحال في فروع القول المزبور ، كما بان لك الحال في فساد القول من أصله ، ومن هنا اقتصرنا على المقدار المزبور من فروعه ، وإلا ففي كتب العامة ، خرافات كثيرة فرعوها على ذلك ، وكفى بالله حاكما وشاهدا ورفيقا ومؤيدا ومسددا . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ) منشئا له بذلك ( وقع الطلاق ) عند الشيخ في النهاية وبعض أتباعه والمصنف لخبر السكوني ( 1 ) الذي لا جابر له كي يصلح معارضا لنصوص ( 2 ) الحصر وغيرها مما يقتضي العدم ، مضافا إلى الاعتراف بعدم وقوع الطلاق المقدر الذي قام مقامه " نعم " فهو أولى حينئذ بالمنع ، وإلى ضعف الدلالة ، لاحتمال إرادة الحكم بطلاقها للاقرار من قوله عليه السلام فيه : " فقد طلقها حينئذ " كما عرفت الكلام في ذلك مفصلا . ( و ) أما ( لو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت ؟ فقال : نعم لم يكن شيئا ) عندنا لعدم صلاحية المقدر لا نشاء الطلاق أصلا لو صرح به فضلا عما قام مقامه ، والفرض عدم نص بالخصوص .
( ويشترط في الصيغة تجردها عن ) التعليق على ( الشرط ) المتحمل وقوعه ، نحو " إن جاء زيد " ( و ) على ( الصفة ) المعلوم حصولها ، نحو " إذا طلعت الشمس " ( في قول مشهور ) ، بل ( لم أقف فيه على مخالف منا ) بل في الإنتصار والإيضاح والتنقيح والروضة ومحكي السرائر وغيرها الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ظهور نصوص ( 3 ) الحصر ، ومنافاته لقاعدة عدم تأخر المعلول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
جواهر الكلام — صفحة 78 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني