وخبره الآخر ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " ما للنساء والتخيير ؟ إنما هذا شئ
خص الله به رسوله " .
وخبره الآخر ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " في الرجل إذا خير امرأته
فقال : إنما الخيرة لنا ليس لأحد ، وإنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمكان عائشة ، فاخترن
الله ورسوله ، ولم يكن لهن أن يتخيرن غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " .
بل وخبر زرارة ( 3 ) " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله عز وجل أنف لرسوله
عن مقالة قالتها بعض نسائه ، فأنزل الله تبارك وتعالى آية التخيير ، فاعتزل رسول الله
صلى الله عليه وآله تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ، ثم دعاهن فخيرهن ،
فاخترنه ، فلم يك شيئا ، ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة ، قال : وسألته عن
مقالة المرأة ما هي ؟ فقال : إنها قالت : يرى محمد صلى الله عليه وآله أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا
الأكفاء من قومنا يتزوجونا " بناء على أن المراد من أن الله تعالى أنف له ، وخصه
بهذا التخيير ، ومن قوله عليه السلام : " ولو اخترن " إلى آخرها أي كانت تطليقة بعد
اختيار أنفسهن تطليقة واحدة بائنة وكأنه لم يصرح بذلك ليكون أقرب إلى
التقية .
ومنه حينئذ يظهر وجه الدلالة في خبر ( 4 ) الكناني وخبر عبد الأعلى ( 5 )
وخبر داود بن سرحان ( 6 ) وخبر أبي بصير ( 7 ) بل قد يستفاد مما مر من النصوص
في كتاب النكاح الدالة على عدم صحة تولية النساء هذا الأمر ( 8 ) حتى لو جعل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 13 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 13 - 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 137 و 138 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 138 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 138 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 138 و 139 .
( 7 ) الكافي ج 6 ص 139 .
( 8 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 والباب
42 منها .