( وقيل : لا حكم له ) أصلا ( وعليه الأكثر ) بل لم يحك الخلاف
في ذلك إلا من ابني أبي عقيل والجنيد والمرتضى ، بل ظاهر ما حضرني من انتصار
الأخير منهم عدم القول به ، فينحصر الخلاف حينئذ في الأولين ، وأما الصدوق
فأقصاه أنه روى ما يدل على ذلك ( 1 ) ، وقد رجع عما ذكره في أول كتابه من أنه
لا يروى فيه إلا ما يعمل عليه ، كما لا يخفى على المتصفح له ، وعلى كل حال فهو
من الأقوال النادرة المهجورة ، نحو ما سمعته من القول بوقوعه بقول : " اعتدى " أو
نحوه من الكنايات .
وحينئذ فحجة المشهور مضافا إلى ما تسمعه من الروايات الخاصة ( 2 ) ما تقدم
من الرويات ( 3 ) الحاصرة للطلاق بالصيغة الخاصة ، ضرورة كون المحصل من كلمات
العامة والخاصة كون التخيير من الطلاق الكنائي ، لا أنه قسم مستقل برأسه كالخلع
والمباراة واللعان كي لا يستدل عليه بالحصر في صيغة الطلاق وإن كان يوهمه بعض
النصوص ( 4 )
وظاهرهم أن الكناية بقولها : " اخترت نفسي " وحينئذ فلو قالت : " أنا
طالق " في جوابه لم يكن إشكال في وقوعه حينئذ عند من يجوز مباشرتها له بالإذن
فيه ، لكونه بالصريح فيكون البحث حينئذ عندنا في صحته بخصوص هذه الكناية
وعدمه .
وقد يحتمل كون الكناية تخييره لها بقصد الطلاق ، ومرجعه إلى الطلاق
منه ، لكنه معلق على اختيارها ، وهو مبني عند العامة على صحة وقوعه بالكناية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 14 و 15 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث - . -
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 15 والباب 6
من كتاب الخلع والمباراة .