أبي حمزة : كيف يشهد على قوله ، اعتدى ؟ قال : يقول اشهدوا اعتدى ، قال ابن
سماعة : غلط محمد بن أبي حمزة أن يقول : اشهدوا اعتدى ، قال الحسن بن سماعة :
ينبغي أن يجئ بالشهود إلى حجلتها ، أو يذهب بها إلى الشهود في منازلهم وهذا المحل
الذي لا يكون ، ولم يوجب الله عز وجل هذا على العباد ، وليس الطلاق إلا كما
روى بكير بن أعين : إلى آخر ما سمعت سابقا .
ومن الغريب بعد ذلك كله ميل ثاني الشهيدين إلى القول المزبور ، بل زاد
عليه بالتعدي إلى كل كناية هي أولى منه ، وربما تبعه على ذلك بعض من تأخر عنه ،
وأطنب في الكلام ، وأظهر العجب ، والانصاف أنه أحق بذلك ، بل في كلامه نظر من
وجوه ، زيادة على كون منشئه الخلل في طريقة الاستنباط ، بل فيما نقله عن الحسن
ابن سماعة خلل على ما في الكافي من أنه روى ذلك عن بكير بن أعين ، لا عن ابن بكير
الذي طعن فيه وفي روايته ، وكان الاعراض عن كلامه وعما فيه أولى ، فلاحظ وتعجب ،
واشكر الله المؤيد المسدد ، والله العالم .
( ولو خيرها وقصد ) تفويض ( الطلاق ) إليها وجعله بيدها ( فإن
اختارته ) أي الزوج ( أو سكتت ولو لحظة ) تقدح في الاتصال عرفا ( فلا حكم )
له عندنا ، بل وعند المخالفين عدا مالك منهم ، فإنه قال : " تكون عنده مع اختيارها
له على طلقة " وفي إيضاح الفخر " إذا تأخر اختيارها لم يقع اتفاقا وإن اختارت عقيب
قوله بلا فصل فالا كثر كالشيخ أنه لا يقع " لكن عن ابن أبي عقيل الاكتفاء باختيارها
في المجلس ، ولعله لخبر زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قلت له : رجل خير
امرأته ، فقال : إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار لهما " .
( وإن اختارت نفسها ) بقصد الطلاق ( في الحال قيل ) والقائل بعض
العامة : ( تقع الفرقة بائنة ) نعم عن ابن الجنيد منا ذلك إذا كان بعوض .
( وقيل ) والقائل بعض آخر منهم وابن أبي عقيل منا : ( تقع ) الفرقة
( رجعية ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 .