تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أبي حمزة : كيف يشهد على قوله ، اعتدى ؟ قال : يقول اشهدوا اعتدى ، قال ابن سماعة : غلط محمد بن أبي حمزة أن يقول : اشهدوا اعتدى ، قال الحسن بن سماعة : ينبغي أن يجئ بالشهود إلى حجلتها ، أو يذهب بها إلى الشهود في منازلهم وهذا المحل الذي لا يكون ، ولم يوجب الله عز وجل هذا على العباد ، وليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين : إلى آخر ما سمعت سابقا . ومن الغريب بعد ذلك كله ميل ثاني الشهيدين إلى القول المزبور ، بل زاد عليه بالتعدي إلى كل كناية هي أولى منه ، وربما تبعه على ذلك بعض من تأخر عنه ، وأطنب في الكلام ، وأظهر العجب ، والانصاف أنه أحق بذلك ، بل في كلامه نظر من وجوه ، زيادة على كون منشئه الخلل في طريقة الاستنباط ، بل فيما نقله عن الحسن ابن سماعة خلل على ما في الكافي من أنه روى ذلك عن بكير بن أعين ، لا عن ابن بكير الذي طعن فيه وفي روايته ، وكان الاعراض عن كلامه وعما فيه أولى ، فلاحظ وتعجب ، واشكر الله المؤيد المسدد ، والله العالم .
( ولو خيرها وقصد ) تفويض ( الطلاق ) إليها وجعله بيدها ( فإن اختارته ) أي الزوج ( أو سكتت ولو لحظة ) تقدح في الاتصال عرفا ( فلا حكم ) له عندنا ، بل وعند المخالفين عدا مالك منهم ، فإنه قال : " تكون عنده مع اختيارها له على طلقة " وفي إيضاح الفخر " إذا تأخر اختيارها لم يقع اتفاقا وإن اختارت عقيب قوله بلا فصل فالا كثر كالشيخ أنه لا يقع " لكن عن ابن أبي عقيل الاكتفاء باختيارها في المجلس ، ولعله لخبر زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قلت له : رجل خير امرأته ، فقال : إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار لهما " . ( وإن اختارت نفسها ) بقصد الطلاق ( في الحال قيل ) والقائل بعض العامة : ( تقع الفرقة بائنة ) نعم عن ابن الجنيد منا ذلك إذا كان بعوض . ( وقيل ) والقائل بعض آخر منهم وابن أبي عقيل منا : ( تقع ) الفرقة ( رجعية ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 .