صرح به في خبره الثالث ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " في طلاق المعتوه ، قال : يطلق عنه وليه
فإني أراه بمنزلة الإمام " وخبر شهاب بن عبد ربه ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " المعتوه
الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه على السنة " الحديث .
لكن في المسالك المناقشة بعدم وضوح دلالتها ، فإن السائل وصف الزوج
بكونه ذاهب العقل ثم يقول له الإمام : " ماله لا يطلق ؟ " مع الاجماع على أن
المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ، ثم يعلل السائل عدم طلاقه
بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ، ثم يجيبه بكون الولي بمنزلة السلطان
قلت : قد يقال : إن المراد بالمعتوه ناقص العقل من دون جنون ، قال في محكي
المصباح المنير : " عته عتها من باب تعب وعتاها بالفتح : نقص عقله من غير جنون
أو دهش " وعن التهذيب " المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون " وعن القاموس
" عته فهو معتوه : نقص عقله أو فقد أو دهش " إلى غير ذلك من كلماتهم التي تقضي
بالفرق بين العته والجنون ، وحينئذ لا يبعد أن يكون المراد منه من لا عقل له كامل
ومثله يصح مباشرته للطلاق لكن بإذن الولي ، لأنه من السفيه فيه كالسفيه في المال .
وعلى هذا لا يكون إشكال في النصوص المزبورة ، بل ربما يكون ذلك جمعا
بين ما دل على أنه " لا طلاق له " كما في جملة من النصوص ( 3 ) وبين ما دل على
جواز طلاقه من النصوص السابقة ( 4 ) وغيرها كخبر أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " أنه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب
العقل ، فقال : نعم " بإرادة الصحة من ذلك مع الإذن من الولي ، لعدم سلب عباراته باعتبار
عدم جنونه ، وإنما أقصاه النقص الموجب للسفه في ذلك ، وعدمها من تلك النصوص
مع عدم الإذن ، فيثبت حينئذ سفه في الطلاق ، ولا عيب في ذلك ، غير أني لم أجده
مصرحا به في كلام الأصحاب ، نعم ربما كان ظاهر بعض متأخري المتأخرين بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - .
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - .
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 - 2 - . - .
( 4 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث - 0 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث .