عليه الحكم ، بعد استفاضة النصوص ( 1 ) على أنه " لا طلاق لهم " .
بل ( ولا يطلق الولي عن السكران ) وشبهه ( ل ) لأصل وللنبوي ( 2 )
بناء على ظهوره في ذلك ، ولفحوى المنع في الصبي باعتبار ( أن زوال عذره غلب )
مثله ( ف ) له أمد يرتقب ، بل ( هو ) حينئذ ( كالنائم ) الذي لا إشكال ولا خلاف
في عدم جواز طلاق الولي عنه ، بل ( و ) لا غيره من التصرفات المالية فضلا عن
مثل الطلاق .
نعم ( يطلق ) الولي ( عن المجنون ) لنصوص المعتوه ( 3 ) أو لفحواها
التي منها ما قد عرفت ، ومنه يعلم ضعف المحكي عن الشيخ وابن إدريس من عدم
الجواز ، للأدلة التي قد سمعت أيضا ما فيها .
( ولو لم يكن له ولي ) من أب أو جد ( طلق عنه السلطان أو من نصبه
للنظر في ذلك ) وظاهره كغيره عدم الفرق هنا بين المتصل جنونه بالبلوغ وعدمه ،
وقد عرفت الكلام فيه في غير المقام ، أما فيه فقد يقال : إن ظاهر ما سمعته من نصوص
المعتوه ( 4 ) خصوصا الأخير منها ذلك ، ولا ينافيه تنزيله منزلة الإمام المشعر
بأن للإمام ذلك أيضا بعد قوة احتمال إرادة أنه بمنزلته ، حيث يكون له الولاية ،
وإلا فمن المعلوم أن السلطان ولي من لا ولي له ، فلا شركة بينهما فيها ، فتأمل
جيدا فإنه يمكن أن يستدل بما هنا على غير المقام بعد الاجماع على عدم الفصل ،
فيقال : إن ولاية المجنون مطلقا للأب والجد من غير فرق بين المتصل والمنفصل .
والمراد بالمجنون الذي يطلق عنه الولي المطبق .
أما الأدواري فإذا كان له حال عقل كامل يرتقب فالظاهر كونه كالسكران
حينئذ لأن له أمدا يرتقب ، وللنبوي ( 5 ) وغيره وإن أطلق المصنف وغيره ، نعم
لو فرض تأثير حال جنونه في حال إفاقته على وجه يكون كالمعتوه اتجه حينئذ جوازه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 و 36 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151 .
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق .
( 5 ) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151 .