عنه أيضا ، كما أن المتجه - بناء على عدم ظهور النبوي في نفي طلاق الولي كالوكيل
وإنما هو بالنسبة للفضولي ونحوه - صحته منه حينئذ ، لاطلاق أدلة الولاية أو
عمومها ، فمن الغريب ما في المسالك من الجزم بعدم جوازه عنه ، مع قوله بعدم
ظهور النبوي في نفي ذلك ، وأغرب منه احتمال تنزيل نصوص المعتوه على الأدواري ،
فالتحقيق حينئذ ما عرفت من عدم جواز طلاق الولي عنه ، لكن في قواعد الفاضل
" لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه - أي حال
الجنون - إشكال " وفيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الولاية عليه .
بقي شئ ، وهو ثبوت الولاية في غير المقام على المغمى عليه والسكران
وشارب المرقد وعدمه ، وفيه وجهان قد يستفاد من فحوى ما هنا عدمها في غيره
حتى المال ، مضافا إلى الأصل وغيره ، ولعله كذلك فيما لا ضرر في انتظاره ، أما
غيره فثبوت الولاية فيه قوي ، والله العالم .
( الشرط الثالث )
( الاختيار ) بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى النصوص العامة مثل " رفع عن أمتي " ( 1 ) والخاصة كحسن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا
عتقه بعتق " الحديث . وخبر عبد الله بن الحسن ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " لا يجوز
الطلاق في استكراه - إلى أن قال - : إنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه
ولا إضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين ، فمن خالف هذا فليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .
( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 عن يحيى بن
عبد الله بن الحسن .