طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين " بل عن الشيخ روايته عن ابن بكير وتبعه في
المسالك وإن قيل : إنه وهم وعلى كل حال فيقيد به إطلاق النصوص السابقة .
ولعله إلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلق للسنة
رواية بالجواز فيها ضعف ) وإلا فليس فيما حضرنا من النصوص خبر جامع للوصفين ،
وحكي عن الشيخين وجماعة من القدماء العمل بذلك ، إلا أن المشهور بين المتأخرين
بل لعل عليه عامتهم اعتبار البلوغ بالعدد أو بالاحتلام أو بغير ذلك من أماراته لقوة
الاطلاق السابق المؤيد بنصوص ( 1 ) رفع القلم الشامل للوضعي والتكليفي ، وبالأصول ،
وبعدم الفرق بين الطلاق وغيره من العقود التي قد عرفت سلب عبارة الصبي فيها ،
وبالشهرة العظيمة ، وبخبر الحسين بن علوان ( 2 ) المروي عن قرب الإسناد ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام " لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم " بل لا يبعد
من ذلك إرادة بيان إمكان صحة طلاق الصبي إذا بلغ عشرا عاقلا ولو لبعض الأمزجة
في بعض البلدان التي ينبت فيها الشعر أو يحصل فيها الاحتلام ، فلا ريب حينئذ
في أن ذلك هو الأقوى ، وإن وسوس فيه بعض متأخري المتأخرين بتوهم أنه مقتضي
الجمع بين النصوص بعد حمل مطلقها على مقيدها ، وفيه أنه فرع المكافئة على
أنه غير تام في خبر قرب الإسناد منها ، كما هو واضح
( و ) كيف كان ف ( لو طلق وليه ) عنه ( لم يصح ) بلا خلاف فيه منا
بل الاجماع بقسميه عليه ، ( ل ) لنبوي المقبول ( 3 ) " الطلاق بيد من أخذ بالساق "
الدال بمقتضى الحصر على " اختصاص الطلاق بمالك البضع ) على وجه ينافي الطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب
القصاص والباب - 8 - من أبواب مقدمات الحدود من كتاب الحدود والباب - 4 - من أبواب
مقدمة العبادات الحديث 11 من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 8 .
( 3 ) كنز العمال ج 5 ص 155 - الرقم 3151 .