ومحمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ) المتقدمتان سابقا ، إلا أن الجميع كما
ترى . ( و ) لذا ( منعه كثير ) بل الجميع ( وهو الأشبه ) بأصول المذهب
وقواعده التي منها طرح الخبر الشاذ الموافق للعامة المهجور بين الأصحاب ، حتى
حكوا الاجماع عليه ، بل عن ابن سماعة أنه قال : " غلط محمد بن أبي حمزة في
ذلك " وأما الإسكافي فمن المعلوم ميله إلى ما عليه العامة من القياس فضلا عن ذلك ،
فلا محيص للفقيه المستضئ بأنوار أهل العصمة عليهم السلام عن رد هذين الخبرين إليهم
بالنسبة إلى ذلك ، أو الحمل على التقية التي لا ينافيها ذكر عدم الوقوع بنحو " خلية "
و " برية " مما يقع الطلاق بها عندهم ، لامكان الابهام عليهم بالفرق بين ألفاظ
الكنايات كما وقع لبعضهم ، أو على إرادة معنى الواو من " أو " على معنى ذكر ما
يدل على إرادة الطلاق من " أنت طالق " في مقابل قول العامة بوقوع الطلاق
أو على إرادة بيان كون الطلاق يقع بحضورها أو غيبتها ، فإن كان الثاني إليها
رسولا يقول لها : " اعتدى " .
كما عساه يشهد له الصحيح أو الحسن ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " الطلاق للعدة
أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر ، يرسل إليها أن اعتدى فإن فلانا قد طلقك "
والموثق ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يرسل إليها فيقول الرسول : اعتدى فإن فلانا
قد فارقك " قال ابن سماعة راوي الموثق " إنما معنى قول الرسول : اعتدى فإن
فلانا قد فارقك : يعني الطلاق أنه لا يكون فرقة إلا بطلاق " وفي الكافي متصلا
بذلك : حميد بن زياد عن ابن سماعة عن علي بن الحسن الطاطري ( 4 ) قال : " الذي
أجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو اعتدى ، وذكر أنه قال لمحمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 عن أبي جعفر
عليه السلام كما تقدم في ص 56 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 - 2 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 70 .