تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إلى غير ذلك من النصوص التي لم أجد لها مخالفا عدا ما يحكى عن التقي من اعتبار البلوغ لظاهر الأمر ( 1 ) بالتربص الذي يجب الخروج عنه بعد تسليمه بما عرفت ، ولأن الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية ، وفيه منع واضح ، بل الظاهر إلحاق غير الطلاق من الفسخ ( و ) غيره به في ذلك . نعم تعتد زوجة الغائب منه ( في الوفاة من حيث البلوغ ) لا من حين الوفاة على المشهور أيضا ، بل عن الناصريات الاتفاق عليه ، بل عن السرائر والتحرير نفي الخلاف فيه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة . كصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال ، تعتد من يوم يبلغها وفاته " . وخبر أبي الصباح الكناني ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت لها البينة أو لم تقم " . وصحيح يزيد بن معاوية ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " في الغائب عنها زوجها إذا توفي ، قال : المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأنها تحد عليه " . وصحيح ( 5 ) البزنطي عن الرضا عليه السلام المروي عن قرب الإسناد " سأله صفوان ابن يحيى وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج ، قال : المتوفى عنها زوجها ، قال : هذه ليست مثل تلك ، هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأن عليها أن تحد " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 والرابع عن بريد بن معاوية . ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 والرابع عن بريد بن معاوية . ( 4 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 - 3 والرابع عن بريد بن معاوية . ( 5 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 7 .
جواهر الكلام — صفحة 372 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني