تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
للثاني مع جهله وإن كان العقد فاسدا من تعليل إلحاق الولد به بل من ترجيحه على الأول بكونها فراشا بالفعل ، نعم لو قيل بأنها لا تصير فراشا إلا بالوطء خاصة وإن وقع عقد لفساده شرعا اتجه أيضا ، أما نفي فراشها مطلقا كما ذكره في التحرير معللا به عدم قطع العدة فغير واضح " . قلت : قد اشتهر على الألسنة أن الفراش لا يجامع العدة ، لكن لا دليل على إطلاقه ، بل هو مناف للمعتدة عن وطء الشبهة إذا كانت زوجا لآخر ، نعم قد يقال : إنه لما كانت العدة ، تربص المرأة عن الوطء المحترم نافاها نفس الوطء ، فيستثنى حينئذ زمانه خاصة من العدة ، من غير فرق في ذلك بين كون الشبهة عن عقد وعدمه ، وربما كان فيما قدمناه سابقا من كون الأصح احتساب العدة للشبهة من وطئها لا من ارتفاع الشبهة نوع إيماء إلى ذلك ، بل لولا الاستظهار السابق من الاعتداد ما ذكرناه أمكن احتساب زمن الوطء من العدة فضلا عن غيره ، لاطلاق الأدلة واستصحاب العدة وغيرهما . وبذلك ظهر لك أنه لا مدخلية لصدق اسم الفراش في المنافاة المزبورة مع فرض عدم الدليل حتى يحتاج إلى الكلام ، فتأمل جيدا . ومما قدمناه في المباحث السابقة يعلم الوجه فيما ذكره من الشبهات هنا في المسالك ، وخصوصا ما قدمناه في فروع الفصل الرابع ، فضلا عن مسألة نفقة الحامل عن شبهة التي قد ذكر فيها هنا وجوها خمسة ، وإن كان ثلاثة منها في غاية الضعف ، والله العالم . ( و ) كذا الكلام فيما ذكره المصنف من تتمة المسألة من أنه ( لو كان ما يدل علي انتفائه ) أي الحمل ( عنهما ) بأن ولدته لأكثر من مدة الحمل من وطء الأول ولأقل من ستة أشهر من وطء الثاني لم يعتبر زمن الحمل من العدتين ، لفرض خروجه عنهما ، وليس محكوما بكونه من زنا ، فالمتجه حينئذ إذا كان الأمر كذلك ( أتمت بعد وضعه عدة الأول ، واستأنفت عدة الأخير ) كما هو واضح
جواهر الكلام — صفحة 370 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني