بعد الإحاطة بما ذكرناه ( ولو احتمل أن يكون منهما قيل ) والقائل الشيخ :
( يقرع بينهما ) للاشكال ( ويكون الوضع ) حينئذ ( عدة ممن يلحق )
الولد ( به و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة ، فيكون
أحق به ) تقديما للفراش الفعلي على غيره ، وقد عرفت تمام الكلام في ذلك في كتاب
النكاح ، بل وفيما مضى من كتاب الطلاق .
المسألة ( الخامسة : )
( تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ) بلا خلاف أجده فيه ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، لقاعدة اتصال العدة بسببها ، ولصدق تربصها المدة المزبورة ،
بناء على أن المراد منه جلوسها عن النكاح المدة المزبورة ، كصدق مضي ذلك ،
فيندرجان حينئذ في إطلاق ما دل على ذلك ، وللمفهوم في النصوص ( 1 ) الآتية في
الثانية ، ولغير ذلك .
( و ) كذا ( تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ) عند المشهور
بين الأصحاب ، بل عن الناصريات الاجماع عليه ، للنصوص المستفيضة أو
المتواترة ، كصحيح ابن مسلم ( 2 ) قال لي أبو جعفر عليه السلام : " إذا طلق الرجل
وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها " .
وصحيح الحلبي أو حسنه ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يطلق
امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد ؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت
في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم أو في أي شهر
فلتعتد من يوم يبلغها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .