تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بعد الإحاطة بما ذكرناه ( ولو احتمل أن يكون منهما قيل ) والقائل الشيخ : ( يقرع بينهما ) للاشكال ( ويكون الوضع ) حينئذ ( عدة ممن يلحق ) الولد ( به و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة ، فيكون أحق به ) تقديما للفراش الفعلي على غيره ، وقد عرفت تمام الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل وفيما مضى من كتاب الطلاق .
المسألة ( الخامسة : ) ( تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لقاعدة اتصال العدة بسببها ، ولصدق تربصها المدة المزبورة ، بناء على أن المراد منه جلوسها عن النكاح المدة المزبورة ، كصدق مضي ذلك ، فيندرجان حينئذ في إطلاق ما دل على ذلك ، وللمفهوم في النصوص ( 1 ) الآتية في الثانية ، ولغير ذلك . ( و ) كذا ( تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ) عند المشهور بين الأصحاب ، بل عن الناصريات الاجماع عليه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة ، كصحيح ابن مسلم ( 2 ) قال لي أبو جعفر عليه السلام : " إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها " . وصحيح الحلبي أو حسنه ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد ؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم أو في أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد . ( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .