تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حسب الامكان بالتعاقب . على أنه اجتهاد في مقابلة النصوص المعمول بها بين الأصحاب ، بل قد سمعت دعوى الاجماع على مضمونها ، فلا تصلح النصوص المزبورة بعد الاعراض عنها مكافئة لها ، بل المتجه طرحها أو حملها على ما عن الشيخ من كونها مع عدم دخول الثاني ، وحينئذ فيكون ما فيها من الاعتداد منهما على معنى أنه لا عدة عليها للثاني ، وقد تقدم جملة من هذا الكلام في هذه المسألة في كتاب النكاح ، بل وفي فروع الفصل الرابع من هذا الكتاب ، فلاحظ وتأمل . ( ولكن ) هنا نقول أيضا : ( لو حملت ) هنا ( وكان ما يدل على أنه للأول ) ولو بفرض أنه طلقها حاملا ثم وطأها المشتبه ( اعتدت بوضعه للأول ) قطعا ، لأن الكلام هنا في المطلقة وإن كان حكم التزويج في العدة شاملا لها ولغيرها ( وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه ) إن كانت معتدة بها ، وإلا فبالأشهر . ( وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ) ولو بولادته لأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول ولما بينه وبين الأقل من وطء الثاني ( اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدم الكلام في ذلك كله سابقا . نعم في المسالك هنا " أنه إن كانت الأولى بالأشهر فواضح ، وإن كانت بالأقراء وعرض وطء الثاني في أثناء القرء لم يحتسب قرء ، بل تكمله بعد الوضع إلى أن يبتدئ النفاس إن تأخر عن الولادة ، ولو اتصل بها سقط اعتبار ما سبق من الطهر ، واحتسب بما بعد النفاس وإن طال زمانه ، لأنها قد ابتدأت العدة بالأقراء ، فلا ترجع إلى الأشهر لو فرض مضي ثلاثة بعد النفاس طهرا بسبب الرضاعة ، نعم لو فرض بلوغها بعد الولادة سن اليأس أتمت العدة الأولى بالأشهر ، كما سبق نظيره " . وفيه أن المتجه في الأول أيضا الاجتزاء بالأشهر الثلاثة ، لما سمعت من النص ( 1 ) والفتوى أن العدة أسبق الأمرين ، الأقراء أو الأشهر ، كما أوضحنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 .