حسب الامكان بالتعاقب .
على أنه اجتهاد في مقابلة النصوص المعمول بها بين الأصحاب ، بل قد سمعت
دعوى الاجماع على مضمونها ، فلا تصلح النصوص المزبورة بعد الاعراض عنها مكافئة
لها ، بل المتجه طرحها أو حملها على ما عن الشيخ من كونها مع عدم دخول الثاني ،
وحينئذ فيكون ما فيها من الاعتداد منهما على معنى أنه لا عدة عليها للثاني ، وقد
تقدم جملة من هذا الكلام في هذه المسألة في كتاب النكاح ، بل وفي فروع الفصل الرابع
من هذا الكتاب ، فلاحظ وتأمل .
( ولكن ) هنا نقول أيضا : ( لو حملت ) هنا ( وكان ما يدل على أنه
للأول ) ولو بفرض أنه طلقها حاملا ثم وطأها المشتبه ( اعتدت بوضعه للأول )
قطعا ، لأن الكلام هنا في المطلقة وإن كان حكم التزويج في العدة شاملا لها ولغيرها
( وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه ) إن كانت معتدة بها ، وإلا فبالأشهر .
( وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ) ولو بولادته لأكثر من أقصى
الحمل من وطء الأول ولما بينه وبين الأقل من وطء الثاني ( اعتدت بوضعه له ،
وأكملت عدة الأول بعد الوضع ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدم الكلام في ذلك
كله سابقا .
نعم في المسالك هنا " أنه إن كانت الأولى بالأشهر فواضح ، وإن كانت
بالأقراء وعرض وطء الثاني في أثناء القرء لم يحتسب قرء ، بل تكمله بعد الوضع إلى
أن يبتدئ النفاس إن تأخر عن الولادة ، ولو اتصل بها سقط اعتبار ما سبق من الطهر ،
واحتسب بما بعد النفاس وإن طال زمانه ، لأنها قد ابتدأت العدة بالأقراء ، فلا
ترجع إلى الأشهر لو فرض مضي ثلاثة بعد النفاس طهرا بسبب الرضاعة ، نعم لو فرض
بلوغها بعد الولادة سن اليأس أتمت العدة الأولى بالأشهر ، كما سبق نظيره " .
وفيه أن المتجه في الأول أيضا الاجتزاء بالأشهر الثلاثة ، لما سمعت من
النص ( 1 ) والفتوى أن العدة أسبق الأمرين ، الأقراء أو الأشهر ، كما أوضحنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 - 5 .