والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ونحو ذلك من أصولهم الفاسدة ، وليس في
أدلتنا سوى الآية الشريفة ( 1 ) المشتملة على النهي عن الاخراج والخروج ، والآية
الأخرى ( 2 ) المشتملة على الأمر باسكانهن من حيث سكنتم بناء على أنها في
المطلقات ، وسوى ما في النصوص ( 3 ) من الأمر بالاعتداد في بيوت أزواجهن المعبر
عنه ببيوتهن .
ولعل المنساق خصوصا بقرينة النصوص الأخر ( 4 ) الواردة في غير الرجعية
المشتملة على الإذن لهن في الاعتداد أين شئن إرادة بقائهن على حالهن قبل
الطلاق ، لكونهن كالأزواج ، و " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ( 5 ) أي رجوعا
من الأزواج بهن ، ولهذا ورد ( 6 ) أمرهن بالتزين والخضاب وغيره من الزينة
والتشوق للزوج استجلابا لهواه ورجوعه بالطلاق ، فتعتد عنده لهذه الحكمة .
وقد عرفت سابقا أن الخروج والاخراج جائز مع اتفاقهما ، وأنه يجوز
لها الحج مندوبا بالإذن ، بل وغير الحج أيضا من الزيارات المندوبة ، بل ومطلق
السفر ولو للنزهة .
ثم إن المعلوم عدم كون ذلك شرطا في صحة العدة ، فلو أخرجها آثما
أو خرجت هي عاصية حتى مضت عدتها صحت ، ولا تحتاج إلى إعادة ، لاطلاق ما دل
على انقضاء عدتهن بالأقراء أو الأشهر كتابا ( 7 ) وسنة ( 8 ) وإجماعا ، فالأمر حينئذ
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 - 6 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .
( 4 ) الوسائل الباب 20 و 32 من أبواب العدد .
( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 6 ) الوسائل الباب 21 من أبواب والعدد .
( 7 ) سورة البقرة : 2 الآية - 228 .
( 8 ) الوسائل الباب 12 و 15 من أبواب العدد .