تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
خصوص المسكن ، للنهي عن إخراجها وخروجها ( 1 ) فتعلق حق الغرماء حينئذ قد كان على الوجه المزبور ، لفرض سبقه . وأما ما في توجيه الاستدلال من تعلق حق الزوجة إلى يوم القسمة ففيه ( أولا ) أن المتجه ضرب الزوجة مع الغرماء بيوم الحجر خاصة ، لمقارنة حقها فيه للحجر وتأخر ما بعده كغيره ، كما صرح به هنا الفاضل في القواعد ، و ( ثانيا ) أنه قد تقدم في كتاب الفلس أنه يجري عليه النفقة من ماله له ولمن وجبت نفقته عليه من زوجة وغيرها إلى يوم القسمة تقديما لخطاب النفقة على خطاب الوفاء ، والله العالم . ( و ) على كال حال فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لما عرفت من سبق تعلق حقها بالعين على حق الغرماء ، هذا كله إذا تقدم الطلاق على الحجر . ( أما لو حجر عليه ثم طلق كان ) حقها من أجرة المثل ( أسوة مع الغرماء ) بلا خلاف أجده هنا بين من تعرض له ( إذ لا مزية لها ) عليهم ، قالوا : وليس ذلك كدين يحدث بعد الحجر لا يزاحم صاحبه الغرماء ، لأن حقها وإن كان حادثا فهو مستند إلى سبب متقدم ، وهو النكاح ، وأيضا فإنه حق يثبت لها بالطلاق من غير اختيارها ، فأشبه ما إذا أتلف المفلس مالا ، فإنه يزاحم الغرماء ، ومقتضاه الضرب بغير المسكن من النفقة . بل هو صريح المسالك في الفرع الرابع ، قال : " واعلم أنه لا فرق في هذه المسائل بين أجرة المسكن والنفقة ، فتضارب الغرماء عند إفلاس الزوج بالنفقة والسكنى جميعا ، بل المضاربة بالنفقة ثابتة على كل حال بخلاف المسكن ، فإنها قد تختص به ، فلذلك أفردوه بالذكر " . وفيه - إن لم يكن إجماعا - أنه لا وجه لضربها معهم في المسكن فضلا عن النفقة ، لكونه من الدين المتجدد ، فهو كنفقة الزوجة المتجددة بعد الحجر ،
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .
جواهر الكلام — صفحة 349 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني