( الرابع )
( لو طلقها في مسكن لغيره ) قد تبرع به لها مثلا لا له ( استحقت
السكنى في ذمته ) لأنها من جملة النفقة اللازمة له ، إذ لم تكن في بيت له يحرم عليه
إخراجها منه ، فليس حينئذ إلا استحقاق النفقة ، وفي ضربها بها مع الغرماء
الاشكال السابق ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ، وعليه ( فإن كان له غرماء )
وقد فلسه الحاكم ( ضربت مع الغرماء بأجرة مثل سكناها ) اللائقة بها ( فإن
كانت معتدة بالأشهر فالقدر معلوم ) عادة ، واحتمال التخلف زيادة ونقصانا منفي
بالأصل .
( وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى
أقل الحمل أو أقل الأقراء ) لأنه المتيقن ( فإن اتفق ) كذلك فلا إشكال ( وإلا
أخذت نصيب الزائد ) لتبين استحقاقها حينئذ كدين ظهر بعد القسمة ، وربما
احتمل رجوعها على المفلس ، لتقدير حقها بما أعطيت ، فلا يتغير الحكم ، وهو
واضح الفساد ضرورة كون التقدير المزبور للاستظهار لحق الغرماء ، لا أنه حكم
من الحاكم بذلك ، فلا إشكال في استحقاقها الزائد كما ، لا إشكال في ردها التفاوت
لو فرض انقضاء عدتها بالأقل من المدة .
( وكذا لو فسد الحمل ) باسقاط ونحوه ( قبل أقل المدة رجع عليها
بالتفاوت ) لظهور الزيادة عندها على ما تستحقه ، ولعل المتجه مع العمل بالأصول
دفع مقدار مدة الأقصى لها ، لأصالة العدم ، والأعدل الجامع وضع ما يخصها على
أضعف احتمال بيد الحاكم حتى يعلم الحال .
جواهر الكلام — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٥١