تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( الخامس : ) ( لو مات فورث المسكن جماعة ) جاز لهم قسمته عندنا لانقلاب عدتها حينئذ عدة وفاة ، ولا سكنى فيها حتى لو كانت حاملا ، لكن عن الشيخ إطلاق أنه ( لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها لأنها استحقت السكنى فيه على صفته ) وفي قسمتها ضرر عليها ، فلا يجوز ، كمن استأجر دارا من جماعة ثم أرادوا قسمتها ، وهو - بعد تقييده بالقسمة المضرة - منطبق على مذهب بعض الشافعية القائلين استحقاقها ذلك في عدة الوفاة كما تجب في غيرها . ( و ) لعله لذا قال المصنف : ( الوجه أنها لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملا ) وتبعه عليه الفاضل ، ولكن فيه أنها كذلك وإن كانت حاملا كما ستسمع ، نعم عن الشيخ أن لها النفقة من نصيب ولدها ، وهو مع ضعفه لا يقتضي المنع من القسمة ، ضرورة كونها حينئذ كأحد الشركاء ، ولا حق لها في خصوص العين ، والله العالم .
( السادس : ) قد عرفت أن مقتضى الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) عدم الاخراج والخروج من بيوتهن التي كن فيها حال الطلاق ، بمعنى المسكن الذي أسكنهن فيه الأزواج إلا مع المانع ، فلو انتقلت مع غير إذن الزوج ففي المسالك ( عليها أن تعود إلى الأول مطلقا ، ولو أذن لها بعد الانتقال في أن تقيم في المنتقلة إليه كان كما انتقلت
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .
جواهر الكلام — صفحة 352 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني