( الخامس : )
( لو مات فورث المسكن جماعة ) جاز لهم قسمته عندنا لانقلاب عدتها
حينئذ عدة وفاة ، ولا سكنى فيها حتى لو كانت حاملا ، لكن عن الشيخ إطلاق
أنه ( لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها لأنها
استحقت السكنى فيه على صفته ) وفي قسمتها ضرر عليها ، فلا يجوز ، كمن استأجر
دارا من جماعة ثم أرادوا قسمتها ، وهو - بعد تقييده بالقسمة المضرة - منطبق
على مذهب بعض الشافعية القائلين استحقاقها ذلك في عدة الوفاة كما تجب في
غيرها .
( و ) لعله لذا قال المصنف : ( الوجه أنها لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن
حاملا ) وتبعه عليه الفاضل ، ولكن فيه أنها كذلك وإن كانت حاملا كما ستسمع ،
نعم عن الشيخ أن لها النفقة من نصيب ولدها ، وهو مع ضعفه لا يقتضي المنع من
القسمة ، ضرورة كونها حينئذ كأحد الشركاء ، ولا حق لها في خصوص العين ، والله
العالم .
( السادس : )
قد عرفت أن مقتضى الآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) عدم الاخراج والخروج من
بيوتهن التي كن فيها حال الطلاق ، بمعنى المسكن الذي أسكنهن فيه الأزواج
إلا مع المانع ، فلو انتقلت مع غير إذن الزوج ففي المسالك ( عليها أن تعود إلى
الأول مطلقا ، ولو أذن لها بعد الانتقال في أن تقيم في المنتقلة إليه كان كما انتقلت
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد .