ولا يخفى عليك ما في تنظيره المقام ببيع المملوك وغيره وحضور التقسيط في
ذهنه ، على أنه قد يشكل ذلك بناء على ما ذكره من عدم الوثوق بالمنفعة ، لاحتمال
رجوعها إليه بالموت أو بعضها بانقضاء الأقراء في الأقل من الثلاثة ، و ( بالجملة )
لا يخفى عليك حال جميع كلامه في هذا المبحث ، ومن الغريب اتباع بعض الناس
كالفاضل الإصبهاني له في بعض ذلك ، والله العالم .
( الثالث )
( لو طلقها ) في منزل من منازله التي تباع في الدين ( ثم حجر عليه
الحاكم قيل ) والقائل المشهور ، بل في المسالك " بين الأصحاب وغيرهم ، لم ينقل
أحد فيه خلافا " عدا المصنف : ( هي أحق بالسكنى ، لتقدم حقها على الغرماء )
كالمرتهن والمستأجر وغيرهما ( وقيل ) وإن كان لم نعرفه : ( تضرب مع الغرماء )
بحقها من أجرة المثل ) ووجه بأن حقها في السكنى تابع للزوجية السابقة ،
ولهذا كان مشروطا بشروطها من بقائها على الطاعة والتمكين وغيره من الشرائط ،
فلا يكون حقها أزيد من حق الزوجة ، والزوجة إنما تستحق السكنى يوما فيوما ،
وعلى تقدير الحجر عليه لا تستحق السكنى إلا يوم القسمة خاصة ، فإذا بقي من
استحقاقها في السكنى شئ ضربت به مع الغرماء كالدين ، لأنه متعلق بذمة الزوج
وإن اختص برقبة المسكن الخاص .
وأجيب بأن حق الزوجة في الاسكان والنفقة في مقابلة الاستمتاع ، فكان
متجددا بتجدده ، بخلاف حق المطلقة ، فإنه ثابت بالطلاق لمجموع العدة لا في
مقابلة شئ ، وإن كان مشروطا بشرائط نفقة الزوجة ، ومن ثم وجب لها في البائن
والحامل .
والأصوب في الجواب أن يقال بزيادة المطلقة على الزوجية بتعلق حقها في