تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا يخفى عليك ما في تنظيره المقام ببيع المملوك وغيره وحضور التقسيط في ذهنه ، على أنه قد يشكل ذلك بناء على ما ذكره من عدم الوثوق بالمنفعة ، لاحتمال رجوعها إليه بالموت أو بعضها بانقضاء الأقراء في الأقل من الثلاثة ، و ( بالجملة ) لا يخفى عليك حال جميع كلامه في هذا المبحث ، ومن الغريب اتباع بعض الناس كالفاضل الإصبهاني له في بعض ذلك ، والله العالم .
( الثالث ) ( لو طلقها ) في منزل من منازله التي تباع في الدين ( ثم حجر عليه الحاكم قيل ) والقائل المشهور ، بل في المسالك " بين الأصحاب وغيرهم ، لم ينقل أحد فيه خلافا " عدا المصنف : ( هي أحق بالسكنى ، لتقدم حقها على الغرماء ) كالمرتهن والمستأجر وغيرهما ( وقيل ) وإن كان لم نعرفه : ( تضرب مع الغرماء ) بحقها من أجرة المثل ) ووجه بأن حقها في السكنى تابع للزوجية السابقة ، ولهذا كان مشروطا بشروطها من بقائها على الطاعة والتمكين وغيره من الشرائط ، فلا يكون حقها أزيد من حق الزوجة ، والزوجة إنما تستحق السكنى يوما فيوما ، وعلى تقدير الحجر عليه لا تستحق السكنى إلا يوم القسمة خاصة ، فإذا بقي من استحقاقها في السكنى شئ ضربت به مع الغرماء كالدين ، لأنه متعلق بذمة الزوج وإن اختص برقبة المسكن الخاص . وأجيب بأن حق الزوجة في الاسكان والنفقة في مقابلة الاستمتاع ، فكان متجددا بتجدده ، بخلاف حق المطلقة ، فإنه ثابت بالطلاق لمجموع العدة لا في مقابلة شئ ، وإن كان مشروطا بشرائط نفقة الزوجة ، ومن ثم وجب لها في البائن والحامل . والأصوب في الجواب أن يقال بزيادة المطلقة على الزوجية بتعلق حقها في
جواهر الكلام — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني