تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فضلا عن دعوى آخر الشهرة ، ضرورة أن أمثال هذه الدعاوي لا تورث الفقيه الماهر ظنا بمثل هذا الحكم العام البلوى الذي تنافيه السيرة القطعية ، بل وجملة من النصوص ( 1 ) الدالة على صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ، لأن المؤمن ولي المؤمنة وغير ذلك ، والله العالم .
( الثاني ) ( لو طلقها ثم باع المنزل ) من غير ذكر للمشتري استحقاقها الاعتداد فيه تخير المشتري بين الصبر وبين الفسخ ، سواء كان اعتدادها بالأقراء أو بالأشهر . وإن ذكر ذلك بعنوان الاشتراط عليه ( فإن كانت معتدة بالأقراء ) أو الحمل ( لم يصح البيع ، لأنها ) حينئذ ( تستحق سكنى غير معلومة ) باعتبار تقدم العادة وتأخرها ونقصانها وزيادتها فيمن استقام حيضها وكذا الحمل ( فتتحقق الجهالة ) بالشرط ، فيبطل ويبطل العقد ، والعادة المستقيمة في الأقراء والحمل لا تجدي لامكان تغير العادة ( ولو كانت معتدة بالأشهر صح لارتفاع الجهالة ) . وأشكل كلا منهما في المسالك " أما الأول فبأن الاختلاف الحاصل أو الممكن مع اعتيادها استقامة الحيض قدر يسير ، فلا تضر جهالته حيث تكون المنفعة في زمانه تابعة للمعلوم ، كما جوزوا تبعية المجهول للمعلوم في البيع حيث يكون المجهول تابعا ، نعم هذا يجري على قول من لا يصح بيع المجهول مطلقا ، والمصنف منهم كما نبه عليه في بابه ، فلذلك أطلق هنا " . وفيه أنه لا وجه للتبعية هنا بخلافها في أس الجدار وبواطن الحيطان التي مبني البيع فيها عرفا على جهالتها ، نعم لو قالنا يفتقر مثل ذلك في الشرائط اتجه الصحة وإلا فلا . ثم قال : " وأما الثاني فيمكن مساواته للأول في احتمال الجهالة ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج من كتاب الحج .
جواهر الكلام — صفحة 345 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني