فضلا عن دعوى آخر الشهرة ، ضرورة أن أمثال هذه الدعاوي لا تورث الفقيه الماهر
ظنا بمثل هذا الحكم العام البلوى الذي تنافيه السيرة القطعية ، بل وجملة من
النصوص ( 1 ) الدالة على صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ، لأن المؤمن ولي
المؤمنة وغير ذلك ، والله العالم .
( الثاني )
( لو طلقها ثم باع المنزل ) من غير ذكر للمشتري استحقاقها الاعتداد
فيه تخير المشتري بين الصبر وبين الفسخ ، سواء كان اعتدادها بالأقراء أو بالأشهر .
وإن ذكر ذلك بعنوان الاشتراط عليه ( فإن كانت معتدة بالأقراء ) أو
الحمل ( لم يصح البيع ، لأنها ) حينئذ ( تستحق سكنى غير معلومة ) باعتبار
تقدم العادة وتأخرها ونقصانها وزيادتها فيمن استقام حيضها وكذا الحمل ( فتتحقق
الجهالة ) بالشرط ، فيبطل ويبطل العقد ، والعادة المستقيمة في الأقراء والحمل لا تجدي
لامكان تغير العادة ( ولو كانت معتدة بالأشهر صح لارتفاع الجهالة ) .
وأشكل كلا منهما في المسالك " أما الأول فبأن الاختلاف الحاصل أو
الممكن مع اعتيادها استقامة الحيض قدر يسير ، فلا تضر جهالته حيث تكون المنفعة
في زمانه تابعة للمعلوم ، كما جوزوا تبعية المجهول للمعلوم في البيع حيث يكون
المجهول تابعا ، نعم هذا يجري على قول من لا يصح بيع المجهول مطلقا ، والمصنف
منهم كما نبه عليه في بابه ، فلذلك أطلق هنا " .
وفيه أنه لا وجه للتبعية هنا بخلافها في أس الجدار وبواطن الحيطان التي
مبني البيع فيها عرفا على جهالتها ، نعم لو قالنا يفتقر مثل ذلك في الشرائط اتجه
الصحة وإلا فلا .
ثم قال : " وأما الثاني فيمكن مساواته للأول في احتمال الجهالة ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج من كتاب الحج .